البارحة فجأة، أصيبت جارتي بشرغة قات وبلعت لسانها، فأسعفها زوجها إلى جميع مستشفيات مأرب، لكن لم يتمكن أحد من إنقاذها، ولم يستطيع زوجها إيجاد سرير رقود لها بسبب الازدحام. المهم، كان بينها وبين أمها مشاكل، وكانت تقول إنها لن تسامح أمها لأنها آذتها كثيرًا. وعندما جاءت أمها إلى مأرب لتعيش مع ابنتها، رفضت الابنة استقبالها. حاولنا إقناع الأم أن تسامح بنتها، فقالت إنها سامحتها، لكنها لم تسامحها من قلبها، بل استحياءً من نساء الحارة. الآن، السؤال: هل جارتي آثمة؟ وهل ستثبت عند السؤال؟ والله، كلنا مصدومون من رحيلها، فهي جارة طيبة، ولم يشتكِ منها أحد أبدًا. كيف نتصرف؟ وكيف نعرف إن كانت قد ثبتت عند السؤال؟ وهل كانت خاتمتها حسنة؟ نحن خائفون عليها، لأنه لم يقبلها أي مستشفى، وحتى مغسلة الموتى لم تُغسّلها بإتقان بسبب ثقلها، ولم يتوقف الدم عن النزول من أنفها بشكل كثيف جدًا، وعانى الجميع عند حملها على النعش. علمًا أنها كانت سمينة، لكنها انتفخت أكثر بعد الموت.

فتوى رقم 2035 — أحمد ردمان — 19 أغسطس 2025

السؤال

البارحة فجأة، أصيبت جارتي بشرغة قات وبلعت لسانها، فأسعفها زوجها إلى جميع مستشفيات مأرب، لكن لم يتمكن أحد من إنقاذها، ولم يستطيع زوجها إيجاد سرير رقود لها بسبب الازدحام.

المهم، كان بينها وبين أمها مشاكل، وكانت تقول إنها لن تسامح أمها لأنها آذتها كثيرًا. وعندما جاءت أمها إلى مأرب لتعيش مع ابنتها، رفضت الابنة استقبالها.

حاولنا إقناع الأم أن تسامح بنتها، فقالت إنها سامحتها، لكنها لم تسامحها من قلبها، بل استحياءً من نساء الحارة.

الآن، السؤال: هل جارتي آثمة؟ وهل ستثبت عند السؤال؟

والله، كلنا مصدومون من رحيلها، فهي جارة طيبة، ولم يشتكِ منها أحد أبدًا.

كيف نتصرف؟ وكيف نعرف إن كانت قد ثبتت عند السؤال؟ وهل كانت خاتمتها حسنة؟

نحن خائفون عليها، لأنه لم يقبلها أي مستشفى، وحتى مغسلة الموتى لم تُغسّلها بإتقان بسبب ثقلها، ولم يتوقف الدم عن النزول من أنفها بشكل كثيف جدًا، وعانى الجميع عند حملها على النعش.

علمًا أنها كانت سمينة، لكنها انتفخت أكثر بعد الموت.

الجواب

مسألة أن المستشفيات لم تقبلها فذلك تقصير في مستشفياتنا ليس معنى أن المريض شقي ولكن معنى ذلك أن المسؤول هو الشقي الذي لم يبني المستشفيات الكافة التي تستوعب الناس كافة فمسألة أنتفاخ الجسد أو قد يكون توفي الأنسان بسبب مرض في الكبد يظهر عليه آثار السواد في جسده وهذا ليس علامة الشقاء، مسألة الشقاء والسعادة يعلمها الله سبحانه وتعالى ولكن إن مات الإنسان مخموراً أو على معصية في الله فتلك خاتمة سيئة..

أما مسألة مابينها وبين أمها فنرد ذلك إلى أن الشيطان ينزغ بين الأهل والأقرباء والبعيد وكان الأولى أن تتسامح مع أهلها وعلى الأم أن تعفو عن إبنتها ﴿من عفى وأصلح فأجره على الله ﴾أما تلك فقط أفضت إلى ماقدمت وإنتقلت إلى جوار ربها ونسأل الله الرحمة والمغفرة، فكلكم خطاء، وخاتمة السوء لا تكون في الجسد وأن المستشفيات لا تقبل الإنسان فلا يدل على الخاتمة السيئة أبداً، وإنما علامة من علامات التقصير من قبل المسؤول الذي سيسأل يوم القيامة عن ذلك، ومسألة إبتلاع اللسان يكون ضرب من ضروب الشهادة نسأل الله تعالى أن يرحمها.

فتاوى ذات صلة