ما حكم الشرع فيمن يشتغل في الأمن والمخابرات ويكون سريًّا ما أحد يعلمه، وهو يقوم برفع المعلومات عن البعض ويتابعهم من غير علمهم؟ ألا يعتبر هذا من التجسس؟ وكذلك بعضهم يعمل نفسه على شكل مجنون وهو مخابرات.

فتوى رقم 2049 — يوسف الرخمي — 20 أغسطس 2025

السؤال

ما حكم الشرع فيمن يشتغل في الأمن والمخابرات ويكون سريًّا ما أحد يعلمه، وهو يقوم برفع المعلومات عن البعض ويتابعهم من غير علمهم؟

ألا يعتبر هذا من التجسس؟

وكذلك بعضهم يعمل نفسه على شكل مجنون وهو مخابرات.

الجواب

العمل في المخابرات وأجهزة الأمن يختلف باختلاف النظام الحاكم وطبيعة العمل الذي يقوم به الشخص.

أما بالنسبة للنظام الحاكم أو الدولة، فإن كانت الدولة ظالمة تأخذ الحكم بالقوة والبطش دون شورى من المسلمين ولا رضا منهم، فلا يجوز للإنسان أن يعمل في المخابرات عندهم لأنهم ظلمة، ويتتبعون أخبار الناس ليظلموهم، فسيكون مشاركًا في الظلم والله تعالى يقول: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

أما إذا كانت الدولة عادلة ووصلت إلى الحكم عن طريق الشورى، فننظر إلى طبيعة العمل، فإذا كان العمل في حماية مصالح المسلمين ومتابعة المشتبهين الذين يظن أنهم سيظلون، فهذا جائز.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة