حصل بيني وبين زميلي موقف، قال لي فيه: "بطفي الشبكة"، فقلت له فورًا: "والله لأحظرك لو طفيتها". لم أكن أنوي الحلف أصلًا، ولم أعقدها في قلبي، كانت زلّة لسان خرجت سريعًا، دون قصد أو نية. ثم قام هو فعلًا بإطفاء الشبكة، وشعرت بعدها بندمٍ وحرج من ذكر اسم الله، وكنت أفكر هل أُنفذ اليمين أو لا، ثم سكتنا عن الموضوع، وصلّينا المغرب. بعدها قرأت القرآن، فصادفتني الآية: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾ فاطمأن قلبي، وشعرت أنها تجيب سؤالي. لكني أطلب منكم فتوى شرعية: هل ما قلتُه يُعد من لغو اليمين؟ وهل يلزمني كفارة أو تنفيذ اليمين؟ أم أني غير مؤاخذ لأن النية لم تكن موجودة أصلًا؟

فتوى رقم 2088 — أحمد ردمان — 26 أغسطس 2025

السؤال

حصل بيني وبين زميلي موقف، قال لي فيه:

"بطفي الشبكة"، فقلت له فورًا:

"والله لأحظرك لو طفيتها".

لم أكن أنوي الحلف أصلًا، ولم أعقدها في قلبي، كانت زلّة لسان خرجت سريعًا، دون قصد أو نية.

ثم قام هو فعلًا بإطفاء الشبكة، وشعرت بعدها بندمٍ وحرج من ذكر اسم الله، وكنت أفكر هل أُنفذ اليمين أو لا، ثم سكتنا عن الموضوع، وصلّينا المغرب.

بعدها قرأت القرآن، فصادفتني الآية:

﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾

فاطمأن قلبي، وشعرت أنها تجيب سؤالي.

لكني أطلب منكم فتوى شرعية:

هل ما قلتُه يُعد من لغو اليمين؟

وهل يلزمني كفارة أو تنفيذ اليمين؟

أم أني غير مؤاخذ لأن النية لم تكن موجودة أصلًا؟

الجواب

---

إما أن يحضر ذلك الشخص، وإما أن يُكفِّر عن يمينه إن كانت قد خرجت.

وأما لغو اليمين: "لا والله" و"بلى والله"، فهذا هو لغو اليمين.

أما هذا، فقد حلف يمينًا أنه ليقوم بحظره، فعليه إما أن يقوم بحظره، أو أن يُكفِّر عن يمينه.

ولا مانع أن يحظره، يعني إذا كان لا يقصد أن يكون الحظر إلى الأبد.

أما إذا كان قد نوى الحظر إلى الأبد، فعليه أن يُكفِّر عن يمينه.

فتاوى ذات صلة