جارتي زوجها ضربها ضربًا عنيفًا وهي حامل، ولما خرج لها الدم هرب من تعز إلى صنعاء وهدّدها ثم اختفى. أنا وبعض صديقاتها نصحناها أن تذهب إلى بيت أبيها حتى يتأدب ولا يرفع يده عليها مرة ثانية، نصحناها خوفًا عليها والله. المهم: زوجها يبدو أنه سافر إلى خارج البلاد، إلى دولة أجنبية، وزوجي يتابع حالات الواتس الخاصة به، وهو مرتاح ويعيش حياته، تاركًا زوجته وثلاث بنات بدون نفقة. وبعد سنتين أو ثلاث خلَعَتْه صديقتي. أشعر بالندم، لأنني عندما أتصل بها أحس من صوتها أنها تلوم كل من قال لها: "روحي بيت أبيك". فهل أنا وقعت في التخبــيب؟ وهل أنا آثمة؟ مع أنني – والله – أحبها وكنت خائفة عليها. وكيف أفعل حتى يغفر الله لي؟ وهل أخبرها أن زوجها يضع حالات واتس مرتاحًا حتى تعرف مكانه وتبلّغ عليه ليصرف على بناته؟ أم هل نكلمه ليخاف الله في بناته ويصرف عليهم؟ رغم أنني لم أجد أحدًا يتكلم معه، وزوجي رافض أن يكلمه.

فتوى رقم 2104 — أحمد ردمان — 1 سبتمبر 2025

السؤال

جارتي زوجها ضربها ضربًا عنيفًا وهي حامل، ولما خرج لها الدم هرب من تعز إلى صنعاء وهدّدها ثم اختفى.

أنا وبعض صديقاتها نصحناها أن تذهب إلى بيت أبيها حتى يتأدب ولا يرفع يده عليها مرة ثانية، نصحناها خوفًا عليها والله.

المهم: زوجها يبدو أنه سافر إلى خارج البلاد، إلى دولة أجنبية، وزوجي يتابع حالات الواتس الخاصة به، وهو مرتاح ويعيش حياته، تاركًا زوجته وثلاث بنات بدون نفقة. وبعد سنتين أو ثلاث خلَعَتْه صديقتي.

أشعر بالندم، لأنني عندما أتصل بها أحس من صوتها أنها تلوم كل من قال لها: "روحي بيت أبيك".

فهل أنا وقعت في التخبــيب؟ وهل أنا آثمة؟ مع أنني – والله – أحبها وكنت خائفة عليها. وكيف أفعل حتى يغفر الله لي؟

وهل أخبرها أن زوجها يضع حالات واتس مرتاحًا حتى تعرف مكانه وتبلّغ عليه ليصرف على بناته؟

أم هل نكلمه ليخاف الله في بناته ويصرف عليهم؟ رغم أنني لم أجد أحدًا يتكلم معه، وزوجي رافض أن يكلمه.

الجواب

إن كان ضربها فكان الأولى ألا يكون النصح لإذكاء النار، هذا أولًا. أما أنه تركها وذهب ولم يصرف عليها، فذلك حقها أن تذهب إلى المحكمة وأن تخلعه بسبب الكراهة الشرعية، وذلك مكفول شرعًا وليس فيه أي ندم أو ندامة، هذا أولًا.

إلا إن كانت تصبر على ذلك فلا مانع، هذا ثانيًا.

أما ثالثًا، يجب عليها أن تذهب إلى المحكمة والمحكمة ستلزم الزوج، ولو كان في خارج الوطن، فإن النفقة لا تسقط بالتقادم وهي من المسائل والقضايا التي لا يمكن أن تغفل عنها المحاكم، بل من القضايا المستعجلة، ومسألة النفقة من القضايا المستعجلة.

ولذلك المحكمة ستلزمه أن ينفق على بناته الثلاث مع أجرة الحاضن، وهي أجرة الأم التي تحضن الأولاد البنات، فتحضن ما لم تتزوج، فلهن النفقة على والدهن أن ينفق عليهن ومع أجرة الحاضن وجوبًا.

أما مسألة الطلاق واستخدامه كيمين، فلا يكون في الأمر والنهي، ولا يستخدم إلا اليمين، أما الطلاق فلا يستخدم إلا إذا استحار استمرار الحياة الزوجية بين الزوج وزوجته بعد استخدام طرق الإصلاح التي أمر الله بها لقوله تعالى: *"واللاتي تخافون نشوزهن"* (حتى نهاية الآية)، فلا مانع بعد ذلك استحال استمرار الحياة الزوجية أن يطلق الزوج زوجته في طهر لم يمسسها فيه طلقة واحدة، فذلك هو الطلاق المعتبر، وذلك الذي أمر به الشرع. وما عدا ذلك فعليه مآخذ.

وإن كان ذلك الرجل يقصد أنه لن يأخذ ريالًا، أي المنع، فيعتبر يمينًا، ولكنه حلف بغير اسم الله أو صفه من صفاته، ومن كان حلفًا فلا يحلف إلا بالله أو صفه من صفاته. وعليه كفارة يمين وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وعدم العودة للحلف في الطلاق مرة أخرى. وإن كان القصد أنه يريد طلاق زوجته، فتعتبر طلقة نعم، وهو المسؤول أمام الله سبحانه وتعالى.

فتاوى ذات صلة