أبٌ معه ولدان هما الأكبران في الترتيب، وثلاث بنات، وكلهم متزوجون بحمد الله. الأب كبر في السن ولازمه المرض، عمره في الستينات ـ شفاه الله وعافاه ـ. ولَداه: الأكبر يشتغل في المملكة العربية السعودية، ولمدة ثمان سنوات لم يتمكن من العودة. والولد الثاني منذ عام 2016م لم يتمكن من العودة إلى البلاد (محافظة إب) بسبب الحرب. السؤال: الأب أوصى بثلث التركة لأحفاده من ولديه الذين خدموه في فترة مرضه وغياب ولديه، مقابل خدمتهم له. والأولاد الخمسة للأب أجازوا ذلك. فهل الوصية صحيحة؟ علماً أن الكل ما زالوا أحياء.

فتوى رقم 2159 — أحمد ردمان — 21 سبتمبر 2025

السؤال

أبٌ معه ولدان هما الأكبران في الترتيب، وثلاث بنات، وكلهم متزوجون بحمد الله.

الأب كبر في السن ولازمه المرض، عمره في الستينات ـ شفاه الله وعافاه ـ.

ولَداه:

الأكبر يشتغل في المملكة العربية السعودية، ولمدة ثمان سنوات لم يتمكن من العودة.

والولد الثاني منذ عام 2016م لم يتمكن من العودة إلى البلاد (محافظة إب) بسبب الحرب.

السؤال:

الأب أوصى بثلث التركة لأحفاده من ولديه الذين خدموه في فترة مرضه وغياب ولديه، مقابل خدمتهم له.

والأولاد الخمسة للأب أجازوا ذلك.

فهل الوصية صحيحة؟ علماً أن الكل ما زالوا أحياء.

الجواب

الوصية هي ما كانت بعد الموت، وإذا استلم الموصى له الوصية وحازها وانتقلت ضمن أملاكه يتصرف بها كيف شاء فتُعتبر هبة.

إذا كان هذا الحال فتُعتبر هبة حتى وإن كان لفظ الوصية.

وإن أعطاه هبة ولكن لم يستلمها وتأخرت إلى بعد الموت فتُعتبر وصية، لأن الوصية لقوله تعالى: *"من بعد وصية يوصي بها أو دين"* لا تكون إلا بعد الموت.

وبالتالي الوصية للأحفاد إن لم يُجزها الورثة، فيكون هناك عدل من قبل الورثة، وعدل من قبل الأحفاد الذين خدموا جدهم، ويُقدَّر مقدار تلك الخدمة والكفاية والنفقة لجدهم.

وأما إجازة الورثة فلا تنفع إلا بعد موت المورث، فإن هلك المورث وأجاز الأولاد والورثة جميعهم الوصية، فتُعتبر صحيحة نافذة، لأن الإجازة في حياة المورث قد تكون على استحياء من أبيهم، ولكن يلزم الإجازة بعد موت المورث.

وعلى كل حال سواء أجازوا أو لم يجيزوا، فلهم الحق في تقدير الأتعاب والرعاية لجدهم من رأس التركة، أوصى أو لم يوص. نعم، ما يقدره عدلان.

وبالله التوفيق.

فتاوى ذات صلة