لماذا لم يشتهر أبو بكر الصديق رضي الله عنه برواية الحديث كأبي هريرة رضي الله عنه، وهو أكثر الصحابة ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

فتوى رقم 2160 — حاشد باعلوي — 21 سبتمبر 2025

السؤال

لماذا لم يشتهر أبو بكر الصديق رضي الله عنه برواية الحديث كأبي هريرة رضي الله عنه، وهو أكثر الصحابة ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟

الجواب

أبو بكر الصديق رضي الله عنه من المتوسطين في رواية الحديث والمقلين، وكان رجلًا تاجرًا لم يشتغل برواية الحديث، وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم لم تكن ملازمة طلب، وإنما ملازمة معونة وتصديق.

أما أبو هريرة، لازم النبي صلى الله عليه وسلم ملازمة طلب.

الثاني: أن أبا هريرة دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يحفظ الحديث، عندما قال: من يبسط رداءه... والحديث في الصحيحين أو في مسلم متأكدًا.

الثالث: إن مسألة حفظ السنة والعلم من عدمه ليس بكثرة الملازمة أو قلتها، وإنما هي وهب وتفرغ وشغف ورغبة، يحصل عليه شخص ولا يحصل عند غيره.

فكان عبد الله الدويش أحفظ من الألباني، وهم زملاء، والألباني أحفظ من ابن باز وابن عثيمين للحديث، وابن باز والعثيمين أفقه من الألباني وهم أسناف، وكان الزنداني أقواهم بالحجة والمنطق والبيان والإعجاز، وهكذا.

فأبو بكر أمير ورجاحة عقل أكثر من ميلانه للحفظ، وأبو هريرة صحابي مسكين طيب الحال لكنه أحفظ، ولاه عمر بن الخطاب على البحرين وعزله!!.

وعلى هذا فقس...!! نحتاج إلى فقه اسمه (فقه الأشخاص ومعرفة وتقييم الشخصيات).

ويطول المقام في هذا.

فتاوى ذات صلة