أب أراد أن يقسم ماله بين أبنائه وبناته قبل وفاته. لديه ست بنات وثلاثة أبناء، فقام بتقسيم المال إلى نصفين: نصف للأبناء والنصف الآخر للبنات. ثم أخذ الربع من نصيب البنات باعتباره له حق التصرف في الثلث وأعطاه للأبناء، وقال إن ذلك "كبارة لهم". ولم يذكر زوجته في توزيعه للميراث. أرجو إفادتي بالرد والتوزيع الصحيح.

فتوى رقم 2202 — أحمد ردمان — 5 أكتوبر 2025

السؤال

أب أراد أن يقسم ماله بين أبنائه وبناته قبل وفاته. لديه ست بنات وثلاثة أبناء، فقام بتقسيم المال إلى نصفين: نصف للأبناء والنصف الآخر للبنات. ثم أخذ الربع من نصيب البنات باعتباره له حق التصرف في الثلث وأعطاه للأبناء، وقال إن ذلك "كبارة لهم". ولم يذكر زوجته في توزيعه للميراث. أرجو إفادتي بالرد والتوزيع الصحيح.

الجواب

أولًا: القسمة الشرعية لا تكون إلا بعد أن يتوفى الموروث، فلا يكون الميراث إلا بعد تحقق موت المورث والتحقق من حياة الوارث.

ثانيًا: لا مانع للأب أن يقسم المال بين أولاده، ولكن حسب الفرائض الشرعية. فقد كان محسنًا في ذلك عندما جعل المال نصفين: النصف الأول للأولاد والنصف الآخر للبنات، الذكر مثل حظ الأنثيين، فهن ست، وهم ثلاثة، بستة أسهم، فقد أصاب في ذلك.

ولكن أخذه للربع لا وجه له، فذلك لا يوجد، لا كبار ولا صغار. إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا كبار ولا صغار. إلا إذا كان للأولاد سعي وعمل مع أبيهم، فلا مانع أن يعطيهم ذلك، إذ "ليس للإنسان إلا ما سعى". فلا مانع أن يعطيهم وهو وليّ الله في ذلك، باختيار عدلين: عدل من قِبل من سعى، وعدل من قِبل من لم يسعَ، ويقدر العدلان مقدار السعي والعمل.

وكان عليه أن يجعل لزوجته الثمن، نعم.

ولكن في هذه القسمة خلل:

- أولًا: أنه أخذ من نصيب البنات، وذلك لا يجوز إلا إذا كان للأولاد سعي وعمل ونفقة على الوالدين.

- ثانيًا: أنه لم يعطِ الأم، وهذا لا يجوز.

- ثالثًا: أنه قسم بين أولاده وورثته، ولا يدري من السابق ومن اللاحق، وهذا لا يتأتى.

نسأل الله العافية.

فتاوى ذات صلة