قبل ١٥ سنة كان هناك شخص يعاني من مرض وتوفّي، وكان معه أربعة ملايين. وأوصى أخاه أن يحتفظ بها عنده حتى يبلغ ابنه اليتيم الذي كان عمره وقتها تسعة شهور. طبعًا ربّاه عمه وما قصّر، ومن حرصه على ابن أخيه اشترى بالمال ٥٨ جنيهًا ذهبًا حتى لا تضيع الفلوس. ومع مرور الأيام والسنين تغيّرت القلوب، وحصلت مشاكل بين أم اليتيم وعمه، وانتقلوا إلى بيت مستقل. وعندما بلغ اليتيم سن البلوغ وطالب بحقه، قام عمه بصرف عشرة جنيهات ذهب، ثم أعاد له المبلغ الأصلي (الأربعة ملايين) كما هو. لكن أم اليتيم تطالب الآن بالذهب كاملًا. فرفض عمه وقال: أبوه أوصاني أن أحتفظ بفلوسه كما هي، وهذه فلوس ابنك أعدتها لكم مثلما هي، ولا عندي لكم ولا ريال. ومن حبي لأخي ربيت ابنه ودرسته وصرفت عليه وحافظت على حقه، ولا أريد منكم شيئًا، وإنما فعلت هذا لوجه الله. السؤال: هل شرعًا يحق لأم اليتيم أن تطالبه ببقية الذهب؟ وهل هذا يُعد حرامًا واحتيالًا على مال اليتي

فتوى رقم 2206 — يوسف الرخمي — 8 أكتوبر 2025

السؤال

قبل ١٥ سنة كان هناك شخص يعاني من مرض وتوفّي، وكان معه أربعة ملايين. وأوصى أخاه أن يحتفظ بها عنده حتى يبلغ ابنه اليتيم الذي كان عمره وقتها تسعة شهور.

طبعًا ربّاه عمه وما قصّر، ومن حرصه على ابن أخيه اشترى بالمال ٥٨ جنيهًا ذهبًا حتى لا تضيع الفلوس. ومع مرور الأيام والسنين تغيّرت القلوب، وحصلت مشاكل بين أم اليتيم وعمه، وانتقلوا إلى بيت مستقل.

وعندما بلغ اليتيم سن البلوغ وطالب بحقه، قام عمه بصرف عشرة جنيهات ذهب، ثم أعاد له المبلغ الأصلي (الأربعة ملايين) كما هو. لكن أم اليتيم تطالب الآن بالذهب كاملًا.

فرفض عمه وقال: أبوه أوصاني أن أحتفظ بفلوسه كما هي، وهذه فلوس ابنك أعدتها لكم مثلما هي، ولا عندي لكم ولا ريال. ومن حبي لأخي ربيت ابنه ودرسته وصرفت عليه وحافظت على حقه، ولا أريد منكم شيئًا، وإنما فعلت هذا لوجه الله.

السؤال:

هل شرعًا يحق لأم اليتيم أن تطالبه ببقية الذهب؟

وهل هذا يُعد حرامًا واحتيالًا على مال اليتي

الجواب

"ما دام أن العم اشترى الذهب من مال اليتيم، فالذهب أصبح ملكًا لليتيم، سواء ارتفع سعره أو انخفض.

فيجب على العم أن يرد الذهب لليتيم، وأجره على الله، أي أنه لا يخسر شيئًا عند ردّ الحق، بل يُؤجر إن شاء الله.

فعليه أن يحتسب الأجر عند الله.

أما اليتيم، فيجب أن يُرد له حقه، وإلا فإن هذا سيكون من أكل مال اليتيم بغير حق."

فتاوى ذات صلة