طلّق رجلٌ زوجته طلقتين، وفي كل مرة كان يُعيدها إلى عصمته. وبعدها خرجت من بيته من غير إذنه وسافرت إلى بلدها، وعندما علم بذلك طلّقها طلقةً ثالثة. وبعد شهرين توفي ـ رحمه الله ـ، فأتت زوجته تطالب بحقها من الميراث وتزعم أنها كانت في عدتها من الطلقة الثانية ولم تكن هناك طلقة ثالثة، بينما أهل الزوج المتوفى يعلمون أن والدهم طلّقها طلقة ثالثة. وهناك ورقة من أمين شرعي تثبت حصول الطلاق وتاريخه، ولكن لم يُكتب فيها أنها طلقة ثالثة. فما الحكم في ذلك؟! هل يؤخذ بقول الزوجة أم بقول أهل المتوفى وأولاده؟

فتوى رقم 2216 — يوسف الرخمي — 10 أكتوبر 2025

السؤال

طلّق رجلٌ زوجته طلقتين، وفي كل مرة كان يُعيدها إلى عصمته.

وبعدها خرجت من بيته من غير إذنه وسافرت إلى بلدها، وعندما علم بذلك طلّقها طلقةً ثالثة.

وبعد شهرين توفي ـ رحمه الله ـ، فأتت زوجته تطالب بحقها من الميراث وتزعم أنها كانت في عدتها من الطلقة الثانية ولم تكن هناك طلقة ثالثة، بينما أهل الزوج المتوفى يعلمون أن والدهم طلّقها طلقة ثالثة.

وهناك ورقة من أمين شرعي تثبت حصول الطلاق وتاريخه، ولكن لم يُكتب فيها أنها طلقة ثالثة.

فما الحكم في ذلك؟!

هل يؤخذ بقول الزوجة أم بقول أهل المتوفى وأولاده؟

الجواب

إذا صحّ عنها أنها في عدتها من الطلقة الثانية، فهي ترث طبعًا وتعتد عدة الوفاة: أربعة أشهر وعشرة أيام.

أما إذا صحّ أنها قد طلقت الطلقة الثالثة، فلا ترث لأنها لم تعد زوجته.

طيب، من الذي نصدقه الآن؟ نصدق الذي معه البينة.

الأصل أنه ما هي إلا طلقتان، وهذا هو المتفق عليه من الطرفين.

من ادعى الطلقة الثالثة، فهو الذي يأتي بالدليل، ولا بد من الرجوع إلى المحكمة حتى نتأكد من وقوع الطلقات الثلاث.

إذا كان في كل ورقة طلاق مؤرخة، فإنا سنعتمدها ثلاث طلقات، حتى لو لم يُذكر رقم الطلقة، ولكن بشرط أن تكون هناك ثلاث أوراق، في كل واحدة طلاق بتاريخ مختلف.

فعندئذٍ، نعم، يكون هذا طلاقًا بائنًا.

أما إذا لم يكن هناك ثلاث طلقات، ولا بينة على ذلك، فالأصل أنه لم يطلقها الطلقة الثالثة، وأنها لا تزال زوجته.

فتاوى ذات صلة