حكم وعقاب المكالمات والمراسلات العميقة المحرمة، وإرسال الصور البذيئة؟ وكيف يستطيع الإنسان التغلب عليها وعلى شهواته؟

فتوى رقم 2236 — يوسف الرخمي — 15 أكتوبر 2025

السؤال

حكم وعقاب المكالمات والمراسلات العميقة المحرمة، وإرسال الصور البذيئة؟

وكيف يستطيع الإنسان التغلب عليها وعلى شهواته؟

الجواب

✍ رسائل للشباب 2⃣

⚡ لا تُغضب ربك بهاتفك ⚡

💎 إليكم يا مستقبل أمتنا وسر نهضتها من الشباب والشابات.. أكتب لكم هذه الرسالة من واقع عشرات، إن لم تكن مئات، الرسائل التي تأتيني، فيعتصر لها قلبي، وينقبض لها فؤادي، وها أنا ذا أشارككم الهمّ، وأطارحكم الحزن.

📞 وسائل التواصل الاجتماعي نافذة للتزود بالعلوم والمعارف، وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز أواصر القربى والمحبة، ولكن كثيرًا من الشباب حوّلوها إلى وسيلة للتغرير بالبنات الطائشات والمراهقات، وتبادل الكلام العاطفي وغير الأخلاقي، وقضاء الأوقات في كلام العشق والمجون، وقد زيّن لهم الشيطان أعمالهم، مبررًا لهم سوء صنيعهم بأن هذه صداقة بريئة، وعلاقات ودية، وزاد بعضهم بقوله: "إخوة في الله"!! وإنما هي مستنقعات شيطانية، وأوحال ملوثة، لا يرضاها الشاب لابنته أو أمه أو أخته أو زوجته، ولكن لما كانت في أعراض الآخرين، ساقوا لأنفسهم هذه الأعذار والتبريرات الزائفة.

(والإثم ما حاك في النفس، وخشيت أن يطلع عليه الناس).

💍 لم يجعل الإسلام وسيلة لتفريغ الشهوة الجنسية، أو العواطف والغرائز الشهوانية، إلا عبر طريق واحد فقط لا غير، ألا وهو طريق الزواج، فكل باب غير هذا الباب فهو باب شيطاني لا يفضي إلا إلى غضب الله وسخطه، ودمار المجتمع وضياع أخلاقه، وكل من تلطّخ بشيء من ذلك فإنما هو سبب من أسباب تأخر أمتنا، وطول معاناتها، وضياع بوصلتها.

🌷 أيها الشابة.. حين يُحادثكِ شاب على الخاص، ويبثكِ أشواقه وآهاته، فاعلمي أنها مجرد مشاعر مزيفة وخادعة، لا يهدف من ورائها إلا إلى المتعة الحرام، ولا يريد من ورائها طريق الحلال كما يتصنّع ويقول، ولو كان صادقًا يريد العفاف لنفسه ولكِ، لجاء من الباب الشرعي المعروف.

واعلمي أنه في أكثر الأحيان يفعل ذلك مع عشرات البنات المُغرر بهن غيركِ، ويخادعهن كما يخادعكِ، وحين يصل الأمر إلى تبادل الصور والفيديوهات، فاعلمي أن الأمر قد وصل إلى نهاية سحيقة تنتهي بالابتزاز أو الفضيحة، وقبل هذا وذاك، خسارة دينكِ وآخرتكِ.

🚻 وأما المشكلة الأكبر، والجريمة الأفدح، فهي حين يسقط في هذا الوحل متزوج أو متزوجة، ويا شقاء من أغناه الله بالحلال، فأبى إلا التسكّع على أبواب الحرام.

قد منّ الله عليه بشريك يملأ عليه حياته، ويقضي معه رغبته، فإذا هو يقضي الساعات مع جواله يتمتع بوهم خادع، وسراب مزيف، ويغازل حروفًا ميتة، فكيف حاله إن فضحه الله بين أهله وأولاده وأقاربه، فاسود وجهه خجلًا، وصار حديث الألسن؟! وكيف موقفه إن كانت الفضيحة يوم العرض الأكبر على رؤوس الأشهاد؟!

🌷 (ألم يعلم بأن الله يرى) 🌷

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمتابعة قناة د. يوسف الرخمي على (تليجرام): افتح الرابط ثم اضغط اشتراك

http://telegram.me/alrkhme

فتاوى ذات صلة