امرأة خالعت زوجها في محكمة مأرب. القصة: الزوج لديه ضعف جنسي، ولم يستطع الدخول عليّ، وبقيت عنده مدة أربعة أشهر. ثم حصلت مشكلة ومدّ يده عليّ، فغضبت وذهبت إلى أختي، ثم سافرت من صنعاء إلى مأرب. وحاول أن يُرجعني وأرسل وساطة لأجل أن أعود، ولكني رفضت. ثم ذهبت إلى المحكمة وطلبت الخلع، وكانت المحكمة تُرسل له الإشعارات ولم يستجب، وقالت المحكمة أن يعمل الفحوصات، وهو رافض، وكذلك رافض توكيل محامٍ له. وبعد سنة ونصف تم الخلع من قبل المحكمة، وفرضت المحكمة عليه مبلغ نفقة، ولم تحكم له بأي شيء من المهر، علمًا أني ما زلت فتاة بكرًا. هل الخلع صحيح؟ والآن تقدم لي خاطب وأراد الزواج مني، مع العلم أن الزوج لم يلفظ الطلاق الصريح أمام المحكمة، وهو رافض لحكم المحكمة. ماذا أفعل الآن؟ هل يجوز أن أتزوج؟

فتوى رقم 2255 — أحمد ردمان — 21 أكتوبر 2025

السؤال

امرأة خالعت زوجها في محكمة مأرب.

القصة:

الزوج لديه ضعف جنسي، ولم يستطع الدخول عليّ، وبقيت عنده مدة أربعة أشهر.

ثم حصلت مشكلة ومدّ يده عليّ، فغضبت وذهبت إلى أختي، ثم سافرت من صنعاء إلى مأرب.

وحاول أن يُرجعني وأرسل وساطة لأجل أن أعود، ولكني رفضت.

ثم ذهبت إلى المحكمة وطلبت الخلع، وكانت المحكمة تُرسل له الإشعارات ولم يستجب، وقالت المحكمة أن يعمل الفحوصات، وهو رافض، وكذلك رافض توكيل محامٍ له.

وبعد سنة ونصف تم الخلع من قبل المحكمة، وفرضت المحكمة عليه مبلغ نفقة، ولم تحكم له بأي شيء من المهر، علمًا أني ما زلت فتاة بكرًا.

هل الخلع صحيح؟

والآن تقدم لي خاطب وأراد الزواج مني، مع العلم أن الزوج لم يلفظ الطلاق الصريح أمام المحكمة، وهو رافض لحكم المحكمة.

ماذا أفعل الآن؟ هل يجوز أن أتزوج؟

الجواب

حكم المحكمة لا يسمى خُلعًا، بل يسمى *فسخ عقد النكاح*، لأن الخلع يكون *بالتراضي بين الزوجين*، فتتنازل المرأة عن مهرها أو بعضه، ويقبل الزوج، ويطلقها تطليقة، وتبين منه بينونة صغرى بمجرد وقوع الخلع، وتعتد *بحيضة واحدة*، ولا ترجع إليه إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها.

أما *الفسخ* فيكون *بقوة القانون*، حيث يفسخ القاضي عقد النكاح لعلة الكراهة أو الضرر، وتعتد *بثلاث حيض*، ولا ترجع إليه إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها.

ويختلف الخلع عن الفسخ في الآتي:

1. الخلع: بالتراضي — الفسخ: بقوة القانون.

2. الخلع: تعتد بحيضة واحدة — الفسخ: تعتد بثلاث حيض.

3. الخلع: يُحسب طلقة واحدة — الفسخ: لا يُحسب طلاقًا.

ويتفقان في غير ذلك.

وعليه:

- إن قال في منطوق الحكم: *وعلى المدعية أن تتربص العدة من تاريخ النطق بالحكم*، فعلى المرأة أن تبدأ عدتها مباشرة بعد النطق بالحكم ثلاث حيض، ثم بعدها تتزوج من تشاء.

- أما إن قال في منطوق الحكم: *وعلى المدعية أن تتربص العدة بعد صدور الحكم نهائي* — حسب التعديل الجديد في قانون الأحوال الشخصية في صنعاء ومن إليها — فعليها أن تعتد *بعد صدور الحكم النهائي من المحكمة العليا*، ثلاث حيض، ثم بعدها يجوز لها أن تتزوج من تشاء.

فتاوى ذات صلة