تجادلت أنا وبعض النساء، فقلن إن أغاني الرجال ليست حرامًا، أي أغاني الفنانين اليمنيين، وإن الغناء ليس حرامًا فهو موجود منذ عهد الرسول ﷺ، وإنما الحرام هو غناء النساء وتبرجهن.

فتوى رقم 2263 — يوسف الرخمي — 23 أكتوبر 2025

السؤال

تجادلت أنا وبعض النساء، فقلن إن أغاني الرجال ليست حرامًا، أي أغاني الفنانين اليمنيين، وإن الغناء ليس حرامًا فهو موجود منذ عهد الرسول ﷺ، وإنما الحرام هو غناء النساء وتبرجهن.

الجواب

بالنسبة للمعازف، فهي محرّمة عند أكثر العلماء، وأجازها بعضهم كالعلامة ابن حزم الظاهري، والغزالي من الشافعية، وكثير من الفقهاء من التابعين وغيرهم. وشيخ الإسلام الشوكاني له كتاب فيها، وذكر أقوال الفقهاء وأدلة كل فريق، ثم قال: "وأنا أرى أنها شُبهة من الشُّبهات، والمؤمنون وقّافون عند الشبهات."

وهكذا كان يُفتي شيخُنا القاضي العُمراني رحمه الله، إذ كان يقول: إنها شبهة من الشبهات، والمؤمنون وقّافون عند الشبهات.

أما الذي أميل إليه: فأنا لا أرى جواز الأغاني، ما يُسمى في عصرنا بالأغاني، لا أرى جوازها بغض النظر عن كونها أغانٍ يمنية أو غيرها.

الأغاني لها مشاكل مختلفة متعلّقة بنوعيتها، فإنها في الغالب متعلقة بالسفور، والتبرج، والعشق، والغرام، وأمور مخالفة للشرع، وأيضاً من يقوم بأدائها في الغالب هم أهل الفجور والفسوق، وليس من أهل الصلاة.

فأنا لا أرى جواز الأغاني عموماً.

أما الأناشيد، فأنا أرى جوازها، حتى لو كان فيها إيقاع، إذا كانت طبعاً في معانٍ طيبة، كالجهاد، والعفة، والصدق، والكرم، والشهامة، ونصرة قضايا المسلمين، والفرائح المنضبطة بالشرع، يعني تُستخدم في الأعراس والمناسبات الفَرائحية، فهذا الظاهر أنه لا بأس به إن شاء الله، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة