هل يجوز للحائض مس المصحف والقراءة منه مع العلم أن نصف الصفحة تفسير؟

فتوى رقم 2270 — عقيل المقطري — 23 أكتوبر 2025

السؤال

هل يجوز للحائض مس المصحف والقراءة منه مع العلم أن نصف الصفحة تفسير؟

الجواب

يُرجع في هذا إلى مسألة التسمية، ماذا يُسمّى هذا الآن؟ هل يُسمّى "مصحفًا" أم لا يُسمّى "مصحفًا"؟

فإذا كان يُسمّى مصحفًا، فهذا مصحف، لا يجوز لمسه، لا يجوز للمحدث - سواء كان حدثًا أصغر أو حدثًا أكبر - أن يمسه من دون طهارة، سواء كانت هذه الطهارة من الحدث الأصغر أو من الحدث الأكبر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: *"لا يمسّ المصحف إلا طاهر."*

أما كتب التفسير التي تُسمّى "تفسير"، فيجوز للمرأة الحائض أن تحملها وأن تقرأ منها.

وأما ما يخص القراءة، فالراجح من أقوال أهل العلم: أنه *يجوز للحائض أن تقرأ القرآن غيبًا*، أو *تقرأه من كتب التفسير*، أو *تقرأه من الهاتف*، لأن المصحف الموجود في الهاتف ليس مصحفًا مطلقًا، وإنما هو "مصحف مقيّد"، يُطلق عليه مصحف إلكتروني، فيجوز القراءة من الهاتف.

أما لمس المصحف أو لمس ورقة من المصحف، *فلا يجوز بالنسبة للمرأة الحائض*، لا يجوز لها أن تلمسه مباشرة. لكن إن احتاجت واضطرت للمس المصحف، في حال نسيانها لآية ولم تجد من يفتح لها المصحف، *فلا بأس أن تلبس قفازين* وتلمس المصحف وتفتح الموضع وتتأكد، ثم تضع المصحف جانبًا.

والله الموفق.

فتاوى ذات صلة