هناك امرأة كانت تفطر في رمضان. في أول رمضان كانت حامل وتعبت، فأفطرت، وفي رمضان الذي بعده حملت مرة ثانية، فأفطرت أيضًا، ولم تكن تقضي الأيام التي أفطرتها. ثم أرادت أن تقضي يومًا من تلك الأيام، فقال لها أحدهم: "لا تقضي، لأنك أفطرتِ متعمدة"، فقالت: "أنا ما أفطرت متعمدة، كنت متعبة بسبب الحمل". والآن تصوم الاثنين والخميس، والأيام البيض، وتقول: "أصومها بنية قضاء تلك الأيام". ويُحتمل أن لها من يوم أفطرت بسبب الحمل نحو عشرين سنة، وأما المرة الثانية فكانت حين أفطرت في النفاس قبل تسع عشرة سنة. وتسأل: ماذا تعمل الآن؟

فتوى رقم 2319 — يوسف الرخمي — 3 نوفمبر 2025

السؤال

هناك امرأة كانت تفطر في رمضان.

في أول رمضان كانت حامل وتعبت، فأفطرت، وفي رمضان الذي بعده حملت مرة ثانية، فأفطرت أيضًا، ولم تكن تقضي الأيام التي أفطرتها.

ثم أرادت أن تقضي يومًا من تلك الأيام، فقال لها أحدهم: "لا تقضي، لأنك أفطرتِ متعمدة"، فقالت: "أنا ما أفطرت متعمدة، كنت متعبة بسبب الحمل".

والآن تصوم الاثنين والخميس، والأيام البيض، وتقول: "أصومها بنية قضاء تلك الأيام".

ويُحتمل أن لها من يوم أفطرت بسبب الحمل نحو عشرين سنة،

وأما المرة الثانية فكانت حين أفطرت في النفاس قبل تسع عشرة سنة.

وتسأل: ماذا تعمل الآن؟

الجواب

المرأة إذا أفطرت في رمضان بعذر فلا يجوز أن تؤخر القضاء إلى رمضان التالي، إلا إذا كانت معذورة وقتها، فليس عليها إثم.

فإن تأخرت من غير عذر، فهي آثمة في ذلك.

ماذا يلزمها؟

عند جماهير الفقهاء:

يلزمها أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها، *وتطعم مع كل يوم مسكينًا*، فيمكن أن تفعل ذلك، *خاصة إذا طالت المدة* التي تأخرت فيها، فعليها أن تطعم مسكينًا مع كل يوم من الأيام التي تقضيها.

*طيب، ومن أفطر عامدًا؟ هل يقضي؟*

الجواب: نعم، *يقضي حتى لو كان بغير عذر*، فالقضاء لا بد منه.

أما هذه المرأة إذا أفطرت *بسبب الحمل*، يعني أنها كانت تتعب تعبًا شديدًا، ولا تستطيع الصبر على هذا التعب وأفطرت، فهذه *معذورة*.

أما إذا كان التعب بسيطًا ويمكنها أن تتحمل وأفطرت، *فهي آثمة لا شك*، وعليها التوبة، ولكن *يجب عليها القضاء في كل الأحوال*.

فتاوى ذات صلة