أنا زوجة شهيد، أرملة وعليّ أولادي. لي أربع سنوات، وتزوّجت في السر زواجًا شرعيًا تامًا منذ سنة كاملة. لديّ أولاد من زوجي الشهيد، وأنا أرملة عليهم ولا أستطيع تركهم. تزوّجت من أجل أن أستر نفسي. حملتُ من هذا الرجل، مع العلم أن زوجي الحالي كثير الانشغال ودائم الغياب عني، وكثيرًا ما يلمّح أنه غير مستعد للمشاكل. المهم أنني حملت، ومن خوفي أن أفقد أولادي، ومع إهمال زوجي، ارتكبت ذنبًا من غير شعور. كنت في حالة نفسية متعبة، وشربت حبوب إنزال الدورة مما أدّى إلى فقدان الجنين. أنا نادمة جدًّا جدًّا على التصرف الذي كنت فيه شديدة الخوف والتعب النفسي. راجيةً من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي الصحيح في هذه المسألة مع توضيح الأدلة إن أمكن .

فتوى رقم 2410 — يوسف الرخمي — 22 نوفمبر 2025

السؤال

أنا زوجة شهيد، أرملة وعليّ أولادي. لي أربع سنوات، وتزوّجت في السر زواجًا شرعيًا تامًا منذ سنة كاملة. لديّ أولاد من زوجي الشهيد، وأنا أرملة عليهم ولا أستطيع تركهم. تزوّجت من أجل أن أستر نفسي.

حملتُ من هذا الرجل، مع العلم أن زوجي الحالي كثير الانشغال ودائم الغياب عني، وكثيرًا ما يلمّح أنه غير مستعد للمشاكل. المهم أنني حملت، ومن خوفي أن أفقد أولادي، ومع إهمال زوجي، ارتكبت ذنبًا من غير شعور. كنت في حالة نفسية متعبة، وشربت حبوب إنزال الدورة مما أدّى إلى فقدان الجنين.

أنا نادمة جدًّا جدًّا على التصرف الذي كنت فيه شديدة الخوف والتعب النفسي.

راجيةً من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي الصحيح في هذه المسألة مع توضيح الأدلة إن أمكن .

الجواب

*أولًا: ما المقصود بإنكاح السر؟*

إذا كان المقصود أنهما تزوجا بدون ولي أو بدون شهود، بمعنى أنه اختل ركن أو شرط من أركان وشروط العقد، فهذا العقد باطل، وقد كانا يعيشان في الحرام، وقد ارتكبا كبيرة من الكبائر، وعليهما التوبة والانفصال فورًا.

وأما إذا كان المقصود أنهما قاما بعقد كامل شرعي بجميع الشروط والأركان، لكن لم يُقِيمَا زفافًا، ولم يعلم الناس بذلك، ولم يعرف بذلك غير الشهود والولي، فإذا كان كذلك، فهذا الفعل أيضًا *حرام*، ولكن الزواج *صحيح*، والعقد *صحيح*. ولكن هذا الفعل *حرام* لأنه عرض نفسه، وعرضها للتهمة، والولد الذي كان يمكن أن يُولد كان سيتعرض أيضًا للتهمة. يقال ما الدليل على أنه قد حصل الزفاف، وتعريض الإنسان نفسه لتهمه أو كلام الناس محرم لا شك،

*أما بالنسبة لإنزال الجنين*، أيضًا هو *حرام*، وعليها التوبة أولًا من هذا الفعل.

الأمر الثاني: إذا كان الجنين الذي نزل قد *اكتمل خلقه*، يعني نزل جنين مكتمل: برأس، برجلين، بيدين، يعني عمره *42 يومًا أو أكثر*، فهذا يجب عليها *الدية* لأولياء الدم، إلا أن يعفوا، وعليها *الكفارة على الأحوط*، وهي *صيام شهرين متتابعين*.

أما إذا كان عمره *أقل من 42 يومًا*، يعني نزلت *قطعة لحم أو دم* لم تتشكل بعد، فهذه *ليس عليها دية ولا كفارة*، ولكن *عليها التوبة*، لأن هذا الفعل *محرم*.

*(هذه الإجابة تفريغ من مقطع صوتي أجاب به الشيخ).*

فتاوى ذات صلة