أنا تزوجت رجلًا متزوجًا، وأنا الزوجة الثانية. يا شيخ، اشترطنا وقت العقد أن يستأجر لي بيتًا بعيدًا عن زوجته الأولى، وأنه لا يشرب السجائر في غرفة النوم، وهو وافق على الشروط. والآن بعد الزواج قال: والله لن أسكنك إلا تحت الشقة التي ساكنة فيها زوجته الأولى، وفي غرفة واحدة مع الحمام. وهذه الغرفة والأثاث كله تبع ابنته المتزوجة التي ذهبت لتسكن في بيت عمها، وهو قال إنه سيسكنني بدل بنته. ونحن اتفقنا على شقة، واتفقنا على عدم التدخين في غرفة النوم. هل هو آثم لأنه خَلَّ بالشروط في العقد؟ وهل أنا آثمة إذا لم أسمع كلامه ولم أسكن في هذه الغرفة التي تحت شقة زوجته الأولى؟ وأين العدل بين الزوجات؟ فالأولى معها شقة كاملة، وأنا غرفة واحدة فقط.

فتوى رقم 2419 — يوسف الرخمي — 29 نوفمبر 2025

السؤال

أنا تزوجت رجلًا متزوجًا، وأنا الزوجة الثانية. يا شيخ، اشترطنا وقت العقد أن يستأجر لي بيتًا بعيدًا عن زوجته الأولى، وأنه لا يشرب السجائر في غرفة النوم، وهو وافق على الشروط.

والآن بعد الزواج قال: والله لن أسكنك إلا تحت الشقة التي ساكنة فيها زوجته الأولى، وفي غرفة واحدة مع الحمام. وهذه الغرفة والأثاث كله تبع ابنته المتزوجة التي ذهبت لتسكن في بيت عمها، وهو قال إنه سيسكنني بدل بنته.

ونحن اتفقنا على شقة، واتفقنا على عدم التدخين في غرفة النوم.

هل هو آثم لأنه خَلَّ بالشروط في العقد؟

وهل أنا آثمة إذا لم أسمع كلامه ولم أسكن في هذه الغرفة التي تحت شقة زوجته الأولى؟

وأين العدل بين الزوجات؟ فالأولى معها شقة كاملة، وأنا غرفة واحدة فقط.

الجواب

*أولًا:* العدل بين الزوجات واجب، فإذا وفّر لإحدى زوجاته بيتًا جيدًا، فيجب عليه أن يوفّر للأخرى بيتًا جيدًا.

أما من حيث السعة، فيختلف؛ فمن كان عندها أولاد كثيرون فوفّر لها بيتًا يناسب عدد الأولاد، والأخرى وفّر لها بيتًا أصغر منه لعدم وجود أولاد أو لأن أولادها قليلون، فهذا لا بأس به.

المهم أن يكون البيت كافيًا ومناسبًا لعدد من يسكنه من الأولاد والزوجة.

*الأمر الثاني:* إذا اشترطت المرأة شيئًا أثناء العقد، فيجب على الزوج الوفاء به، فإن لم يفعل فهو آثم.

وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *"أحق الشروط بالوفاء ما استحللتم به الفروج."*

*الأمر الثالث:* الزوجة التي اشترطت على زوجها شروطًا أثناء العقد، ولم يُوفِ بها، يبقى الخيار عندها بين أن تصبر على زوجها وتقبل منه ذلك، وهو آثم، أو أن تطلب الطلاق أو الفسخ في المحكمة أو بحسب ما تراه.

لأن الزوج إذا أخلّ بالشروط، فقد حقّ للزوجة أن تنفصل عنه، إما بطريق الفسخ أو بطريق الطلاق دون مقابل، لأن الخلل من قبله.

*الأمر الرابع:* إذا اختارت الزوجة البقاء وأرادت الصبر على زوجها، فهل يجوز لها أن تتمرّد عن طاعته أو تعصيه أو تمتنع من الفراش؟

الجواب: لا يجوز، ما دامت اختارت البقاء معه، فيجب أن تعطيه حقوقه، والتي منها الطاعة والتمكين من الفراش.

*(هذه الإجابة تفريغ من مقطع صوتي أجاب به الشيخ).*

فتاوى ذات صلة