زوجي قبل سبعة أشهر حلف عليّ يمين طلاق، قال لي: “تروحي من هون يا أنتِ طالق”، يعني: إما أن أخرج من الغرفة أو من البيت كله، وإلا فأنتِ طالق. فخرجتُ من البيت وذهبتُ عند أحد الجيران وبِتُّ عندهم. في اليوم الثاني جاء زوجي ورجعني إلى البيت، وكنتُ في الحيض. هل تُعدّ هذه طلقة؟ بعدها بمدة حصلت مشكلة بيني وبينه، فقال لي: “أنتِ طالق بالثلاثة”. ثم أراد أن يرجعني، فاتصلنا بشيخ، وقال إنها تُعدّ طلقة واحدة، فقَبلْنا فتواه، وقام زوجي بدفع الكفارة مبالغ من المال. منذ 15 يومًا حصلت أيضًا مشكلة كبيرة بيننا، فقال لي: “أنتِ طالق”. ما هي الفتوى في هذا الطلاق؟ وفي الطلقة الأخيرة كنتُ حائضًا.

فتوى رقم 2458 — أحمد ردمان — 15 ديسمبر 2025

السؤال

زوجي قبل سبعة أشهر حلف عليّ يمين طلاق، قال لي: “تروحي من هون يا أنتِ طالق”، يعني: إما أن أخرج من الغرفة أو من البيت كله، وإلا فأنتِ طالق.

فخرجتُ من البيت وذهبتُ عند أحد الجيران وبِتُّ عندهم. في اليوم الثاني جاء زوجي ورجعني إلى البيت، وكنتُ في الحيض.

هل تُعدّ هذه طلقة؟

بعدها بمدة حصلت مشكلة بيني وبينه، فقال لي: “أنتِ طالق بالثلاثة”. ثم أراد أن يرجعني، فاتصلنا بشيخ، وقال إنها تُعدّ طلقة واحدة، فقَبلْنا فتواه، وقام زوجي بدفع الكفارة مبالغ من المال.

منذ 15 يومًا حصلت أيضًا مشكلة كبيرة بيننا، فقال لي: “أنتِ طالق”. ما هي الفتوى في هذا الطلاق؟

وفي الطلقة الأخيرة كنتُ حائضًا.

الجواب

حفظكم الله وراعاكم وبارك فيكم.

أمّا الطلقة الأولى فكانت معلَّقة على شرط، ولم يتحقّق ذلك الشرط كما فهمتُ من السؤال؛ إذ حلف عليها أن تخرج من البيت أو الغرفة، فخرجت وباتت عند الجيران، وبالتالي: لا يقع طلاق ولا يمين.

علماً بأن الطلاق المعلَّق فيه نظر في وقوعه، لأن التعليق والأمر والنهي لا يكون فيه إلا اليمين، أمّا الطلاق فلا يُستخدم إلا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية بعد اتخاذ طرق الإصلاح التي أمر الله بها في سورة النساء في قوله سبحانه: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ…﴾ الآية.

وهو ـ أي الطلاق بهذه الطريقة ـ بدعي، ولا تُبنى الأحكام على البدع.

وأما الطلقة الثانية فقد وقعت طلقة واحدة.

وأما الثالثة فقد طلقها وهي حائض، وهو طلاق بدعي بإجماع العلماء، ولكن في وقوعه خلاف:

– فمنهم من قال يقع مع الإثم.

– ومنهم من قال لا يقع لأنه بدعي، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبالتالي ففي وقوعه نظر، ولكن وقعت الطلقة الثانية والثالثة، وبقي له عليها طلقة واحدة.

فعليه أن يتقي الله فيها، وأن يكثر من الاستغفار والتوبة النصوح والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، لما وقع فيه من الإثم والبدع، كطلاق زوجته وهي حائض، والحلف بالطلاق، ولا ينبغي له الحلف بالطلاق مرة أخرى.

ونسأل الله سبحانه وتعالى العافية.

(هذه الإجابة تفريغ من مقطع صوتي أجاب به الشيخ).

فتاوى ذات صلة