ليس لدي وقت لقراءة القرآن بنية الورد اليومي مثلًا، أو بنية أن يحفظ الله أولادي ومالي، أو بنية التقرب إلى الله؛ لأني أحفظ وأراجع وأسرد. هل يصح لي الجمع بالنية أثناء الحفظ لعدة المطالب المذكورة سابقًا؟ وكذلك الصدقة؟ وهل يجب عليّ تجديد النية كل يوم؟

فتوى رقم 2489 — عقيل المقطري — 19 ديسمبر 2025

السؤال

ليس لدي وقت لقراءة القرآن بنية الورد اليومي مثلًا، أو بنية أن يحفظ الله أولادي ومالي، أو بنية التقرب إلى الله؛ لأني أحفظ وأراجع وأسرد.

هل يصح لي الجمع بالنية أثناء الحفظ لعدة المطالب المذكورة سابقًا؟

وكذلك الصدقة؟

وهل يجب عليّ تجديد النية كل يوم؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

هذا السائل الكريم يقول:

ليس لدي وقت لقراءة القرآن بنية الورد اليومي مثلًا، أو بنية أن يحفظ الله أولادي ومالي، أو بنية التقرب إلى الله؛ لأني أحفظ وأراجع وأسرد.

هل يصح لي الجمع بالنية أثناء الحفظ لعدة المطالب المذكورة سابقًا؟

وكذلك الصدقة؟

هل يجب عليّ تجديد النية كل يوم؟

الإجابة على هذا السؤال نقول: بالله تعالى التوفيق.

هذا القرآن عبادة، لا ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن من أجل أن يحصل على كذا أو كذا، إلا ما ورد فيه الدليل.

والأصل أن يقرأ الإنسان القرآن لله تبارك وتعالى تعبّدًا، ويطلب الأجر من الله عز وجل.

ولا بأس بعد تلاوة القرآن أن يدعو الإنسان بدعاء أن يحفظ الله تعالى أولاده وماله، إلى آخر ذلك، لا بأس بهذا إن شاء الله تبارك وتعالى.

ولا شك أن ما يقوم به السائل من الحفظ والمراجعة أمر طيب، ونسأل الله تعالى له التوفيق.

وبالنسبة للسؤال الآخر: هل يجب تجديد النية كل يوم في أمور الصدقة؟

الصدقة: ينوي الإنسان نيةً عامة، وله أن ينوي مع كل صدقة، أو مع كل يوم أن يجدّد نيته.

فإذا نوى نية واحدة ومشى على ذلك، فهذا يكفيه إن شاء الله تبارك وتعالى.

وإذا جدّدها يوميًا فهذا شيء حسن، وإذا جدّدها عند كل صدقة فهذا شيء طيب كذلك، ولا حرج على الإنسان.

لكن لا يغالي الإنسان في مثل هذه الأمور حتى يصل به الحال أحيانًا – عياذًا بالله – إلى حد الوسوسة.

فالإنسان يعمل، ويجدد النية ما بين الحين والآخر، ويُخلص لله تبارك وتعالى في هذه الأعمال.

نسأل الله التوفيق والسداد،

والله تعالى أعلى وأعلم.

(هذه الإجابة تفريغ من مقطع صوتي أجاب به الشيخ).

فتاوى ذات صلة