والدتي خضعت قبل فترة لعملية استئصال الرحم، وبعد إفاقتها من العملية كانت ترى إفرازات بنية اللون استمرت قرابة ثلاثة أيام. ونظرًا لتعبها الشديد لم تُصلِّ خلال هذه الأيام، وكانت في نيتها قضاء تلك الصلوات عند تحسّن حالتها الصحية. ثم ساءت حالتها بعد ذلك، واضطرت للخضوع إلى عملية جراحية أخرى، وكان الأطباء قد منعوها من الاغتسال حتى تُفك رقاع العملية. وخلال هذه الفترة لم تغتسل، وإنما كانت تتوضأ فقط للصلاة، ظنًّا منها أن الإفرازات البنية التي رأتها بعد العملية الأولى استحاضة والسؤال هو: هل صلاتها التي صلّتها بالوضوء فقط دون اغتسال صحيحة؟ وهل يجب عليها قضاء الصلوات التي تركتها بعد العملية الأولى؟ وما الحكم الشرعي للإفرازات البنية التي ظهرت بعد استئصال الرحم؟

فتوى رقم 2547 — أحمد ردمان — 28 ديسمبر 2025

السؤال

والدتي خضعت قبل فترة لعملية استئصال الرحم، وبعد إفاقتها من العملية كانت ترى إفرازات بنية اللون استمرت قرابة ثلاثة أيام.

ونظرًا لتعبها الشديد لم تُصلِّ خلال هذه الأيام، وكانت في نيتها قضاء تلك الصلوات عند تحسّن حالتها الصحية.

ثم ساءت حالتها بعد ذلك، واضطرت للخضوع إلى عملية جراحية أخرى، وكان الأطباء قد منعوها من الاغتسال حتى تُفك رقاع العملية.

وخلال هذه الفترة لم تغتسل، وإنما كانت تتوضأ فقط للصلاة، ظنًّا منها أن الإفرازات البنية التي رأتها بعد العملية الأولى استحاضة

والسؤال هو:

هل صلاتها التي صلّتها بالوضوء فقط دون اغتسال صحيحة؟

وهل يجب عليها قضاء الصلوات التي تركتها بعد العملية الأولى؟

وما الحكم الشرعي للإفرازات البنية التي ظهرت بعد استئصال الرحم؟

الجواب

أولاً، إن استؤصلت المرأة الرحم، فمن أين سيأتي الحيض؟ انتهى الموضوع.

فلا تُعتبر الإفرازات التي تخرج منها -التي تخرج منها- حيضاً، وإنما نتيجة للعملية أو لغير ذلك، يعني فساد، دم فساد، ليس ذلك -لا يُعتبر ذلك- دم حيض، وإنما فساد، يُعتبر دم فساد. ولذلك ليس عليها -يعني- عليها أن تُصلي على قدر الحالة التي هي عليها؛ قائمة أو قاعدة أو جالسة أو على جنب ولو برموش العين.

وإن لم تستطع أن تتوضأ فتتيمم وتصلي ما شاء الله من الصلوات حتى تتمكن من الوضوء.

​أما الاغتسال فلا يجب عليها. الاغتسال إذا كانت في حيضٍ حقيقي وانقطع الحيض فعليها أن تغتسل، أو كانت في نفاس وانقطع النفاس فعليها أن تغتسل، أو احتلمت فعليها أن تغتسل؛ هذا الذي يجب له الغسل، أما الإفرازات فلا تُعتبر حيضاً.

​وأما قضاء الصلوات التي فاتت، فعند الأحناف إذا كان هناك مشقة فلا يجب عليها القضاء؛ لأنها مخطئة في اجتهادها وكان عليها أن تسأل قبل ذلك.

لكن إن لم يكن هناك ثمة مشقة فعليها أن -يعني إذا كانت مُقدرة بصلاة يوم- فتقضي مع كل فرضٍ فرضاً.

فإن كانت الصلاة أكثر، ففي ذلك مشقة، وفي هذه الحالة عليها الإكثار من الاستغفار والذكر والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى والصدقة.

نعم، وأما مسألة الإفرازات في الرحم فقد قلنا أن ذلك يُعتبر دم فساد، نعم، لا دم حيض. نعم.

فتاوى ذات صلة