هل يجوز لشخص تأخير الصلاة عن وقتها بسبب أنه يدرس في الجامعة ولا يعلم هل المكان نظيف أو هل لَباسه لم تصبه أوساخ، علمًا بأنه يسير طريقًا طويلة وقد يكون هناك قمامة في الطريق أو أي أوساخ قد تضر بصحة شرط الطهارة في الصلاة؟

فتوى رقم 2556 — عسكر طعيمان — 30 ديسمبر 2025

السؤال

هل يجوز لشخص تأخير الصلاة عن وقتها بسبب أنه يدرس في الجامعة ولا يعلم هل المكان نظيف أو هل لَباسه لم تصبه أوساخ، علمًا بأنه يسير طريقًا طويلة وقد يكون هناك قمامة في الطريق أو أي أوساخ قد تضر بصحة شرط الطهارة في الصلاة؟

الجواب

الحمدلله وبعد: فلا يجوز تأخير الصلاة عمدًا حتى يخرج وقتها بإجماع العلماء، بل يجب عليه أن يصلي على الحالة التي تتيسر له. وبالنسبة لطهارة المكان فالأصل الطهارة، والقاعدة أن كل مغيب فهو طاهر، والنبي ﷺ قال: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأينما أدركتكم الصلاة فصلوا). ويظهر من صيغة السؤال أن لديك شيئًا من الوسوسة عن الطهارة، فيجب عليك الإعراض عن ذلك، ولتعلم أن ليس كل ما يتسخ به الثوب أو المكان يعتبر نجاسة؛ فالتراب وبقايا الأكل ونحو ذلك ليست نجاسة، والنجاسة مثل بول الآدمي وما لا يؤكل لحمه من الحيوانات ونحو ذلك. ويستطيع المسلم الحريص أن يحمل معه في جيبه سفرة صغيرة ونحوها فيبسطها في أي مكان ويصلي، والمهم ألا تفوته الصلاة في وقتها لأي سبب كان، وإخراج الصلاة عن وقتها عمدًا من أكبر الكبائر. حتى من كان جنبًا فلم يجد ماءً يجب عليه أن يتيمم ويصلي في الوقت، ولذلك شُرع التيمم للمحافظة على الصلاة في وقتها، وإلا لأمرنا بتأخير الصلاة حتى نجد الماء. وقال الفقهاء: يجب على فاقد الطهورين (الماء والتراب) أن يصلي على حالته ولا يدع وقت الصلاة يخرج قبل أن يصلي، حتى لو فقد جميع شروط الصلاة من طهارة أو ستر عورة وغير ذلك، يجب عليه أن يصلي في الوقت. نسأل الله أن يوفقنا جميعًا للمحافظة على الصلاة وأدائها كما يحب ربنا ويرضى، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وسلم.

فتاوى ذات صلة