هل يجوز ويصح أن يطلب الابن مالًا من أمه؟ فالابن لا يجد عملًا، وأحيانًا يحتاج المال، لكنه يمتنع عن السؤال خوفًا من أن يكون ذلك من العقوق. ولا يستطيع أن يعمل حاليًا لعدم وجود فرص، وهو يخدم في البيت ويقوم بأعماله ومصاريفه وشؤونه. فهل يجوز أن يسأل أمه المال، مع العلم أن الأم هي بنفسها تقول لابنها: لماذا لا تسألني؟ كما أن إخوة الابن ممن لديهم مال يعطونها، وهو يفكّر أنه إن اشتغل سيعطيها، وإن توفيت سيتصدق عنها، رغم أن الأم تعطيه الآن دون مقابل.

فتوى رقم 2561 — أحمد ردمان — 1 يناير 2026

السؤال

هل يجوز ويصح أن يطلب الابن مالًا من أمه؟

فالابن لا يجد عملًا، وأحيانًا يحتاج المال، لكنه يمتنع عن السؤال خوفًا من أن يكون ذلك من العقوق.

ولا يستطيع أن يعمل حاليًا لعدم وجود فرص، وهو يخدم في البيت ويقوم بأعماله ومصاريفه وشؤونه.

فهل يجوز أن يسأل أمه المال، مع العلم أن الأم هي بنفسها تقول لابنها: لماذا لا تسألني؟

كما أن إخوة الابن ممن لديهم مال يعطونها، وهو يفكّر أنه إن اشتغل سيعطيها، وإن توفيت سيتصدق عنها، رغم أن الأم تعطيه الآن دون مقابل.

الجواب

إن كان الحال ما ذُكر في السؤال، وأنه فقير ولا يجد ما يتكسب به، فلا مانع أن يأخذ من أمه بالمعروف، بشرط ألا يعني يأخذ منها المال فتنقص عليها حاجتها هي تحتاج إلى المال، بشرط أن لا يؤثر يعني حاجته على حاجة أمه، لا مانع أن يأخذ وليس ذلك من العقوق، ولكن لا يتخذ ذلك ديدنهُ بحيث أنه يعني لا يذهب إلى العمل ويتكل على أمه وتكون هي المصدر للاسترزاق منها، لا.. ذلك لا ينبغي، ولكن إن كان فقيراً وكان الحال ما ذُكر في السؤال ويبذل الأسباب، ولكن لظروف المعيشة الحاصلة في هذه الأوقات، فلا مانع أن يأخذ من أمه بالمعروف بشرط ألا يكون ذلك على حساب حاجتها وما تحتاج الأم، لا مانع أن يأخذ منها بالمعروف ويشتغل.

قال تعالى: *"وفي السماء رزقكم وما توعدون"* فالرزق مقدر، الإنسان يبذل الأسباب والله سبحانه قد تكفل برزق الإنسان وبأعمله وأجله وهو لا يزال في بطن أمه نعم، وشقي أو سعيد وهو لا يزال في بطن أمه نعم.

فتاوى ذات صلة