ما حكم التعامل مع تطبيق شِي إن (Shein) إذا ثَبَتَ أنه يدعم إسرائيل؟ فقد يقول بعض الناس: لا بأس؛ لأن السوق في أغلبه بضاعته من الصين، وفي النهاية كثير من الشركات تدعم. فهل يُعتَبر هذا التعليل صحيحًا شرعًا؟ وهل يغيّر الحكم؟

فتوى رقم 2590 — عسكر طعيمان — 9 يناير 2026

السؤال

ما حكم التعامل مع تطبيق شِي إن (Shein) إذا ثَبَتَ أنه يدعم إسرائيل؟

فقد يقول بعض الناس: لا بأس؛ لأن السوق في أغلبه بضاعته من الصين، وفي النهاية كثير من الشركات تدعم.

فهل يُعتَبر هذا التعليل صحيحًا شرعًا؟ وهل يغيّر الحكم؟

الجواب

الحمد لله وبعد:

موضوع المقاطعة للشركات التي ثبت دعمها للكيان الصهيوني في الأصل أنه واجب، هذا من حيث المناط العام، ويستثنى منه ما فيه مصلحة راجحة للمسلمين ولا يوجد بديل مساوٍ أو مقارب له مثل بعض الأدوية أو المنتجات التقنية المهمة، فلا مانع من شرائها من هذه الشركات للمصلحة الراجحة.

وأما من حيث المناط الخاص بالأشخاص، فإن كان مصدر رزقه عبر هذه التطبيقات أو الشركات ولا يجد البديل المناسب فلا حرج عليه في التعامل معهم، وإن كان يستطيع الاستغناء عنهم فيجب عليه ذلك، والله أعلم.

وننبه إلى أهمية التأكد من أخبار ما يدعم وما لا يدعم، فالإعلام مملوء بالدعايات والدعايات المضادة، وهناك من تصدَّى من الشباب للتحقق من ذلك فيستفاد منهم [مثل موقع مسجد الأقصى دوت كوم https://masjidalaqsa.com/boycott/، وموقع بوي كوت التركي https://www.boykot.co/].

والصين نفسها تقتل المسلمين في تركستان الشرقية وتنكل بهم أفضع تنكيل، لكن لا يستطيع المسلمون مقاطعة العالم كله لضعفهم ولعدم وجود البديل، ويمكن أن يركز على الأشد ضررًا والأقرب خطرًا كالكيان الصهيوني وداعميه، ومن يجد البديل عن منتجات المحاربين للمسلمين عمومًا فينبغي أن يشتريها ويجتنب بضاعة المحاربين، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة