في سائل يقول: إنه مغترب عن زوجته، وبسبب الغربة وطول الفراق كانت زوجته ترسل صورها له، وبعض الأحيان تتواصل معه فيديو (صوت وصورة). وأثناء الاتصال المباشر لا يستطيع أن يمسك نفسه فيضطر لاستخدام الاستمناء باليد لإنزال المني، وأغلب الأوقات يستمني على صورتها. فما حكم ذلك؟

فتوى رقم 2609 — عسكر طعيمان — 10 يناير 2026

السؤال

في سائل يقول: إنه مغترب عن زوجته، وبسبب الغربة وطول الفراق كانت زوجته ترسل صورها له، وبعض الأحيان تتواصل معه فيديو (صوت وصورة). وأثناء الاتصال المباشر لا يستطيع أن يمسك نفسه فيضطر لاستخدام الاستمناء باليد لإنزال المني، وأغلب الأوقات يستمني على صورتها.

فما حكم ذلك؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فأسأل الله أن يجمعه بأهله في خير وعافية وسعة رزق، وأن يكفينا وإياه بحلاله عن حرامه، وأن يغنينا بفضله عمن سواه.

وقبل الجواب على السؤال أنصح أخي السائل أن لا يدع زوجته ترسل صورها له؛ لأنه لا أمان للجوالات، فهي معرضة للاختراق أو الضياع أو غير ذلك.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى عليهما أن يجتنبا استثارة الشهوة وهما متباعدان، فلا خير لهما في ذلك.

وبالنسبة للاستمناء فأكثر العلماء على تحريمه إلا لمضطر يخشى الوقوع في حرام أكبر منه، نسأل الله العافية. وليعلم أخي السائل أن الاسترسال مع هذه العادة القبيحة يعود عليه بالضرر في دينه وبدنه، وقد تضعف قدرته على الجماع في المستقبل، فلا علاج أنفع للشهوة لمن كان عزبًا أو بعيدًا عن زوجته إلا الإكثار من الصيام، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: [فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء] أي قاطع ومضعف لشهوته، وهذا لا يكون إلا بصيام متكرر، مع التقليل من الأكل حتى في أيام الإفطار، فالشهوة تابعة للأكل فإن زاد زادت وبالعكس، وعليه أن يشغل نفسه بالذكر والطاعات، وأن يغض بصره عن الحرام، ويجاهد نفسه بالصبر ويكثر من الدعاء، فلا عاصم إلا الله.

هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فتاوى ذات صلة