ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في شاب حافظ لكتاب الله، ولله الحمد، ويحب مطالعة الكتب الإسلامية… لديه شغف في صناعة المحتوى الديني، ولكن إذا بدأ في هذا المجال سيزداد مطالعة أكثر من السابق بأضعاف، وسيخصّ مطالعة ما ينفعه في صناعة المحتوى الديني الذي يميل إليه، ولا شك أنه سيبذل جهده من أجل تفعيل قناة يوتيوب، وينزل فيها محتواه لكي تكون مربحة ماليًا. بمعنى: أجر ديني وأجر دنيوي. فهل هذا يدخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من تعلّم علمًا مما يُبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا…" الحديث؟ وما وصيتكم له؟

فتوى رقم 2691 — عسكر طعيمان — 27 يناير 2026

السؤال

ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في شاب حافظ لكتاب الله، ولله الحمد، ويحب مطالعة الكتب الإسلامية… لديه شغف في صناعة المحتوى الديني، ولكن إذا بدأ في هذا المجال سيزداد مطالعة أكثر من السابق بأضعاف، وسيخصّ مطالعة ما ينفعه في صناعة المحتوى الديني الذي يميل إليه، ولا شك أنه سيبذل جهده من أجل تفعيل قناة يوتيوب، وينزل فيها محتواه لكي تكون مربحة ماليًا. بمعنى: أجر ديني وأجر دنيوي.

فهل هذا يدخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من تعلّم علمًا مما يُبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا…" الحديث؟

وما وصيتكم له؟

الجواب

الحمد لله وبعد: فهذا جواب من طالب علم صغير وبالله التوفيق: على السائل أن يجتهد في إصلاح نيته وجعل مقصده رضى الله سبحانه وتعالى في كل أعماله ومنها إنشاء القناة في اليوتيوب، ويكون مقصده الأساس نشر العلم النافع ومزاحمة أهل الباطل في هذه المساحة. ولا حرج في التكسب من ورائها بشرط أن لا ينشر محتوى محمي لغيره. وبما أن المال الذي يأتي من قنوات اليوتيوب هو بسبب الإعلانات، وفيها المباح وفيها المحرم، فعليه أن يجتهد ويقدر ما كان كسبه بالإعلانات المباحة فلا حرج عليه من الانتفاع به، وما كان من الإعلانات المحرمة فيتخلص منه بإنفاقه في مصلحة للمسلمين أو لفقير بنية التخلص من المال الحرام لا بنية الصدقة. وإن كان يصعب المتابعة والتمييز للإعلانات فعليه أن يجتهد في تقدير ذلك، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة