امرأةٌ كانت مطلَّقة من زوجها الأول، ثم تزوّجت رجلًا آخر، ولها ولدٌ من زوجها الأول. ثم حصل خلاف بينها وبين زوجها الثاني، فحلف الزوج الثاني وقال: "حَرُم طَلْق إني ما عاد قابل بابنها"، أو قال: "حَرُم طَلْق إني ما عاد أنا متحمّل له". ثم بعد ذلك رجع وقال إنه لا يذكر أنه حرّم. وهو الآن يريد أن يعود الولد إلى البيت. فهل يلزمه كفّارة يمين؟ وهل يجوز دخول الولد البيت قبل إخراج الكفارة إن وُجِبت؟

فتوى رقم 2694 — أحمد ردمان — 30 يناير 2026

السؤال

امرأةٌ كانت مطلَّقة من زوجها الأول، ثم تزوّجت رجلًا آخر، ولها ولدٌ من زوجها الأول.

ثم حصل خلاف بينها وبين زوجها الثاني، فحلف الزوج الثاني وقال: "حَرُم طَلْق إني ما عاد قابل بابنها"، أو قال: "حَرُم طَلْق إني ما عاد أنا متحمّل له".

ثم بعد ذلك رجع وقال إنه لا يذكر أنه حرّم. وهو الآن يريد أن يعود الولد إلى البيت.

فهل يلزمه كفّارة يمين؟

وهل يجوز دخول الولد البيت قبل إخراج الكفارة إن وُجِبت؟

الجواب

الطلاق لا يُستخدم إلا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية؛ فيطلق الزوج زوجته طلقة واحدة في طهر لم يمسها فيه، بعد اتخاذ طرق الإصلاح التي أمر الله بها في سورة النساء {واللاتي تخافون نشوزهن}.

يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يمسها فيه، وما عدا ذلك فالطلاق فيه نظر.

وأما اللفظ المذكور في السؤال فهو أقرب إلى اليمين، وهو مما عمت به البلوى في بلادنا؛ لأن الناس غلب عليهم الجهل، وكذلك الفجور في الأيمان واستخدام الطلاق في غير محله.

وبالتالي لا يقع طلاقاً، وإنما له حكم اليمين وعليه كفارة يمين، والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتوبة والاستغفار وعدم العودة للحلف بالطلاق مرة أخرى؛ فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله أو صفة من صفاته، لا يحلف إلا بالله أو صفة من صفاته.

أما الطلاق فلا يُستخدم في الحلف، ولا في المنع، ولا في النهي، ولا في بيع الطماطم، ولا في بيع الخضروات والفواكه، ولا في بيع السيارات، ولا في البورصة، ولا في عدم دخول البيت، ولا يُستخدم الطلاق إلا بما جعله الله تعالى له، وهو إذا استحالت استمرار الحياة الزوجية بين الزوج وزوجته، واتخذ الزوج طرق الإصلاح واستحالت استمرار الحياة الزوجية بعد ذلك؛ فيطلق الزوج زوجته في طهر لم يمسها فيه.

هذا هو الطلاق الشرعي، وما عدا ذلك فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فتاوى ذات صلة