هل الاجتماع للطعام في آخر يوم من شعبان (عشية رمضان) محرم كما يقول بعض الناس؟ وما رأيكم في هذا المنشور يا دكتور يوسف؟ (احذر القريش. والقريش هو: الاجتماع للطعام قبل رمضان لتوديع الأكل، وهو مثل قولهم: يا نفس ما تشتهي. قال الحافظ ابن رجب؛ إن مثل هذه العادة موجودة عند النصارى وتسمى "التنحيس"، ويفعلونه عند قرب صيامهم توديعاً للأكل، وهذا فيه سوء أدب مع الله عز وجل؛ فإن الله لم يشرع رمضان لتعذيب الناس، بل ليزدادوا تقوى وقرباً من الله. [لطائف المعارف 276].

فتوى رقم 2743 — يوسف الرخمي — 3 فبراير 2026

السؤال

هل الاجتماع للطعام في آخر يوم من شعبان (عشية رمضان) محرم كما يقول بعض الناس؟ وما رأيكم في هذا المنشور يا دكتور يوسف؟

(احذر القريش. والقريش هو: الاجتماع للطعام قبل رمضان لتوديع الأكل، وهو مثل قولهم: يا نفس ما تشتهي. قال الحافظ ابن رجب؛ إن مثل هذه العادة موجودة عند النصارى وتسمى "التنحيس"، ويفعلونه عند قرب صيامهم توديعاً للأكل، وهذا فيه سوء أدب مع الله عز وجل؛ فإن الله لم يشرع رمضان لتعذيب الناس، بل ليزدادوا تقوى وقرباً من الله. [لطائف المعارف 276].

الجواب

القول بالتحريم غير صحيح، ولا دليل على التحريم؛ فإن الطعام والاجتماع للطعام في أي وقت من السنة من جملة المباحات، ما لم ينطو على عقيدة فاسدة. وبحسب الواقع فإن حرص بعض الناس على الطعام عشية رمضان أو الاجتماع لذلك لا يتضمن أي اعتقاد فاسد، ولا نعلم أحدًا يقصد بفعله ذلك مشابهة النصارى، إن كان هذا الفعل موجودًا أصلاً عند النصارى. وغاية ما يمكن قوله في ذلك أن الأفضل ترك هذه العادة؛ لأنها لا منفعة منها أصلاً؛ فالطعام مباح في رمضان أيضًا ولكن بأوقات مخصوصة، ولما قد يحتمل من سوء أدب مع الشهر الكريم بتصويره شهرًا للحرمان والعقوبة، في حين أنه في حقيقته تهذيب للروح، وتزكية للنفس، وصفاء للقلب.

وهذا النقل المذكور عن ابن الجوزي بحثت عنه في الكتاب المذكور بواسطة الموسوعة الرقمية فلم أجده، وبحثت عنه أيضًا في كتبه الأخرى فلم أجده، فلا أظنه يصح عنه، ولو افترضنا أنه صح عنه فإنه لم يقل بالتحريم، وإنما يشير قوله للكراهة فقط.

فتاوى ذات صلة