نحن جئنا إلى مأرب عام 2016م، وسكنّا في منطقة تابعة لقيادي حوثي ممن شاركوا في إسقاط مأرب. كان في أرض المزرعة سلاح، وحوثة قد تم حشدهم فيها، فجاء الطيران الحربي وقصف المزرعة والبيت، ثم تم الهجوم عليهم وتحرير المنطقة. بعد ذلك بعدة سنوات جئنا واستأذنا من الأمن وسكنّا فيها. بعض البناء من اللَّبِن، وبعضه من الكِنّة، وبعضه من الطين. المهم: أصلحنا فيها مسجدًا (هنجرًا) صغيرًا ونصلّي فيه. والأرض ملكٌ لهذا الحوثي.

فتوى رقم 2760 — عقيل المقطري — 5 فبراير 2026

السؤال

نحن جئنا إلى مأرب عام 2016م، وسكنّا في منطقة تابعة لقيادي حوثي ممن شاركوا في إسقاط مأرب.

كان في أرض المزرعة سلاح، وحوثة قد تم حشدهم فيها، فجاء الطيران الحربي وقصف المزرعة والبيت، ثم تم الهجوم عليهم وتحرير المنطقة.

بعد ذلك بعدة سنوات جئنا واستأذنا من الأمن وسكنّا فيها.

بعض البناء من اللَّبِن، وبعضه من الكِنّة، وبعضه من الطين.

المهم: أصلحنا فيها مسجدًا (هنجرًا) صغيرًا ونصلّي فيه.

والأرض ملكٌ لهذا الحوثي.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذه الأرض ملك لصاحبها إذا كان قد اشتراها من حر ماله. الأمر الثاني، هذه الأرض الأصل أنها بعد خروج هؤلاء الناس منها تسلم للدولة، وهي تنظر في الطريقة الصحيحة المثلى العادلة في التعامل مع هذه الأرض ومع مالكها.

كونكم استأذنتم في البقاء فيها أو السكنى فيها، هذه تكون مؤقتاً إن لم تجدوا مكاناً آخر.

فإن وجدتم مكاناً آخر فالأصل أنه لا يجوز لكم أن تسكنوا فيه ولا أن تستأذنوا؛ لأن الدولة لم تفصل في هذه الأرض، هل تستولي عليها وتأخذها أم تردها لصاحبها؟

لم تقرر بعد، وبالتالي فالإذن منهم في غير محله؛ لأنهم يأذنون فيما لا يملكون.

لكن لو صدر حكم من المحكمة الشرعية مثلاً بمصادرتها، ففي هذه الحالة الجهات الحكومية لها الحق أنها تأذن لمن تشاء ولمن ترى في بقائه مصلحة.

والأصل في مثل هذه الأراضي أنها إذا صودرت أنها توضع في المصالح العامة للمسلمين. الشيء الآخر كونكم سكنتم فيه، لا تحدثوا بناءً، بمعنى فيها تكلفة بحيث لو أرادوا أن يخرجوك نقول نحن قد تكلفنا وبنينا وخسرنا، وإنما تبقون فيها مؤقتاً حتى تجدوا، والأصل أنكم تبحثوا عن مكان آخر، يكون شراءً من حر مالكم أو أن يأذن لكم صاحب الأرض بأن تبنوا لأنفسكم بيتاً مؤقتاً من الطين أو من غير ذلك.

بالنسبة للصلاة في مثل هذا المكان، أولاً أن هذا ليس بمسجد وإنما هو مصلى، والشيء الآخر من حيث حكم الصلاة، الصلاة صحيحة فيه.

والخلاف دائر بين أهل العلم منهم من يقول إنه الصلاة في الأرض المغصوبة لا تصح، ولكن الآن لا نستطيع أن نقول إنها مغصوبة أو غير مغصوبة لأنه لابد من أن يصدر فيها حكم شرعي من المحكمة يقضي إما بإرجاعها لصاحبها أو بمصادرتها.

*هذا والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل.*

فتاوى ذات صلة