السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعمل في شركة أدوية، وأرغب في شراء سيارة، فطلبت منهم سلفة على أن يُقَسِّطوا المبلغ من راتبي لشراء السيارة. لكنهم قالوا إنهم سيضمنونني عند البنك، بحيث أختار سيارة من أي معرض، ويقوم البنك بشرائها من المعرض وتسليمها لي، على أن أسدد قيمتها بالتقسيط مع فائدة قدرها 20%. وتقوم الشركة التي أعمل لديها باقتطاع القسط من راتبي على دفعات شهرية وتسديده للبنك. فهل هذه المعاملة جائزة شرعًا أم لا؟

فتوى رقم 2765 — عقيل المقطري — 5 فبراير 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعمل في شركة أدوية، وأرغب في شراء سيارة، فطلبت منهم سلفة على أن يُقَسِّطوا المبلغ من راتبي لشراء السيارة.

لكنهم قالوا إنهم سيضمنونني عند البنك، بحيث أختار سيارة من أي معرض، ويقوم البنك بشرائها من المعرض وتسليمها لي، على أن أسدد قيمتها بالتقسيط مع فائدة قدرها 20%.

وتقوم الشركة التي أعمل لديها باقتطاع القسط من راتبي على دفعات شهرية وتسديده للبنك.

فهل هذه المعاملة جائزة شرعًا أم لا؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

​فهذه المعاملة تسمى في لغة الاقتصاديين: بيع المواعدة للآمر بالشراء.

وهي جائزة، وكون المصرف يأخذ نسبة ربحية مقابل البيع، لا بأس بذلك.

​فحينما يذهب الشخص إلى المصرف، يطلب منهم أن يشتروا له سيارة، على أن يشتريها هو بعد ذلك منهم ويعطيهم ربحاً زائداً.

​فيكلفه المصرف بأن يكون وكيلاً عنه، فيقول: اذهب شُف السيارة التي تعجبك.

ثم تبدأ الإجراءات في المصرف بالنظر مثلاً في جدية الشخص هذا، في الضمانات.. إلى آخره.

​لكن لا يجوز أن يوقع على الشراء قبل أن يتملك المصرف السيارة، وإنما يوقع على مواعدة (وثيقة مواعدة بالشراء).

​ولصحة هذه المعاملة يجب على المصرف أن يتملك السلعة تملكاً حقيقياً، بحيث تصبح ملكاً له، وبعد ذلك حينما يتملك السلعة- يوقع معه عقد الشراء.

​فإذا تمت بهذه الطريقة، فإن هذه المعاملة صحيحة إن شاء الله تبارك وتعالى.

*والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.*

فتاوى ذات صلة