فتاة تزوّجت ثم تطلّقت، ولديها ابن وهي المسؤولة عنه حاليًا، وعمره تسع سنوات. ثم تزوّجت مرة أخرى، وأنجبت من زوجها الثاني بنتًا. والآن يفرض عليها زوجها الاستقرار في محافظة أخرى، ولن يكون معها بحجة أنه سيبحث عن عمل، وهي لا تستطيع ترك ابنها. كما أن زوجها يهددها بأخذ البنت، ويصدر منها تهديدات أخرى، وهي الآن لا تعرف كيف تتصرف، وتريد فتوى لتعمل بما يُرضي الله. فهل يحق للزوج أن يفرض عليها العيش مع أهله وهو غير موجود، وأن تترك ابنها؟ وكذلك هو لا يريدها أن تعمل لتُنفق على ابنها، ويرفض أن يتكفّل بنفقة ابنها، فما الحكم؟

فتوى رقم 2777 — عسكر طعيمان — 5 فبراير 2026

السؤال

فتاة تزوّجت ثم تطلّقت، ولديها ابن وهي المسؤولة عنه حاليًا، وعمره تسع سنوات. ثم تزوّجت مرة أخرى، وأنجبت من زوجها الثاني بنتًا. والآن يفرض عليها زوجها الاستقرار في محافظة أخرى، ولن يكون معها بحجة أنه سيبحث عن عمل، وهي لا تستطيع ترك ابنها. كما أن زوجها يهددها بأخذ البنت، ويصدر منها تهديدات أخرى، وهي الآن لا تعرف كيف تتصرف، وتريد فتوى لتعمل بما يُرضي الله. فهل يحق للزوج أن يفرض عليها العيش مع أهله وهو غير موجود، وأن تترك ابنها؟ وكذلك هو لا يريدها أن تعمل لتُنفق على ابنها، ويرفض أن يتكفّل بنفقة ابنها، فما الحكم؟

الجواب

الحمد لله وبعد: فمن حيث الأصل نفقة ولدها من زوجها الأول على أبيه وليست عليها، ويمكنها رفع دعوى قضائية عليه بذلك إن لم تجد من يقنعه بدفع نفقة ولده ويلتزم بها. وأما بالنسبة لسكنها مع زوجها الحالي فالأصل أن تطيعه وتسكن معه حيث يريد ما لم يكن هناك ضرر عليها لا تستطيع أن تتحمله. والنصيحة للأخت إن استطاعت أن تجعل والده أو أي شخص له تأثير عليه أن يتدخل للصلح بينهما، أو أن يحكما رجلين عاقلين من أهله وأهلها وينظرا في الصلح بينهما فهو أفضل، وينظروا في موضوع نفقة الولد فإن تحملها والده فهو الأصل والواجب واللازم عليه، فحينئذ يلزمها الذهاب مع زوجها حيث يريد. وإن لم يمكن هذا أو تعسر فإن التزم الزوج بالنفقة على ولدها مع ابنته فتطيعه كذلك، وتسكن حيث يريد. وإن لم يحصل هذا ولا هذا فيحكم بينهما الحكمان وسيوفق الله بينهما. وعليها قبل ذلك ومعه أن تكثر من الدعاء واللجوء إلى الله، وأسأل الله أن يصلح شأنهما وأن يؤلف بينهما على المودة والخير، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

فتاوى ذات صلة