السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. يا شيخ، إذا كنت أجاهد نفسي في ترك العادة السرية، ثم أزلَّني الشيطان فوقعت فيها، فهل يُعد هذا الفعل من أكبر الكبائر، أم من الكبائر، أم من اللمم؟

فتوى رقم 2843 — جميل معليف — 14 فبراير 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يا شيخ، إذا كنت أجاهد نفسي في ترك العادة السرية، ثم أزلَّني الشيطان فوقعت فيها، فهل يُعد هذا الفعل من أكبر الكبائر، أم من الكبائر، أم من اللمم؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فعل العادة السرية من المعاصي التي لا يجوز فعلها لقوله تعالى: *{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)}* [سورة المؤمنون: ٥-٧]

فوصف من يفعل ذلك في غير الزواج بــ العادون.

وصح عنه عليه الصلاة والسلام: *"مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"*. رواه البخاري.

فلو كانت العادة جائزة لأذن فيها، ولكنه دلنا على الصوم لمن عجز عن الزواج.

فلا يجوز فعلها إلا لمن خاف على نفسه الوقوع في الفاحشة الكبيرة وهي الزنا، عافانا الله وإياكم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

فتاوى ذات صلة