ألاحظ أن توقيت الأوقاف في مأرب متوافق مع التوقيت عبر الإنترنت، إلا وقت الفجر متأخر عن التوقيت العالمي بست دقائق. أنا إمام مسجد ومؤذّن، ولا يطمئن قلبي أن أؤذّن للفجر حسب التوقيت الموجود في التطبيق، لأن فيه اتفاقًا في جميع الصلوات إلا الفجر.

فتوى رقم 2859 — عبدالمنان التالبي — 15 فبراير 2026

السؤال

ألاحظ أن توقيت الأوقاف في مأرب متوافق مع التوقيت عبر الإنترنت، إلا وقت الفجر متأخر عن التوقيت العالمي بست دقائق.

أنا إمام مسجد ومؤذّن، ولا يطمئن قلبي أن أؤذّن للفجر حسب التوقيت الموجود في التطبيق، لأن فيه اتفاقًا في جميع الصلوات إلا الفجر.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حيا وسهلا.

العام الماضي كان في اعتراض على التقويم الذي أصدره مكتب الأوقاف والإرشاد بمأرب، كان في اعتراض إنه يؤخر المغرب ويقدم الفجر.

وكان مجموعة من المساجد في مأرب خاصة مساجد الإخوة الذين يتبعون التيار الحجوري كانوا يؤذنون قبل المغرب ويؤخرون الفجر وكان سبب للناس إشكال كبير عندما يؤذنوا قبل أذان الناس اللي يتكلم واللي كان يحدث فتنة كبيرة.

فمكتب الأوقاف والإرشاد شكل لجنة من المكونات الدعوية، من كل التيارات، وأتوا بشخص خبير بالأوقات حضرمي المعروف سالم الجعيدي. وجاء هذا الفلكي سالم الجعيدي وهو خبير مشهور جداً والتقى بالمكونات الدعوية واتفقوا على أن يخرجوا إلى خارج مأرب ويراقبوا الطلوع والغروب، وخرجوا إلى خارج مأرب جهة صافر وذهبوا حتى غابوا عن المدينة وعن الأضواء تماماً وباتوا في الصحراء وجلسوا يرقبوا طلوع الفجر، وبعد أن ظهر الفجر طابق هذا سالم الجعيدي الوقت بين ظهور الفجر وبين التقويم فوجدوا إنه التقويم يقدم ثلاث دقائق.

ثم وضع التقويم الجديد وراعوا هذا الفارق فأصبح التقويم منضبط جداً بتوافق المكونات الدعوية وبعد أن نزلت لجنة وخرجوا وحددوا الأوقات وأدخلوا الثلاث الدقائق في التقويم الجديد، فلذا لا وجه الآن للاعتراض على هذا التقويم وأنه لا يطمئن إليه القلب، ما الذي سيطمئن له القلب؟

هذا الأخ الذي يسأل يقول إنه التطبيق هذا لا يطمئن له، ما الذي سيطمئن له؟

هل هو خبير بالوقت يشاهد الغروب بدقة ويشاهد طلوع الفجر بدقة؟

هذا لنفسه لا مانع، أنت تعرف شرعاً بأن الإنسان لو رأى الهلال لنفسه أو رأى الشروق لنفسه أو رأى الغروب لنفسه يفطر وهو يتحمل إثم نفسه.

وإن كان المسألة نتيجة تشويش الذي يدور من البعض فقد تم نزول لجنة واتفق الناس، فلذا أنا أرى أن الأخ هذا لا يدخل نفسه مداخل الشك ويعتمد على التقويم وقد تحرت فيه لجنة، وهذه التقاويم بشكل عام قد أقرها حتى العلماء في خارج اليمن مثلاً في المملكة العربية السعودية الشيخ بن باز رحمة الله عليه والشيخ بن عثيمين وكثير من العلماء قالوا هذه التقاويم يلزم العمل بها للأئمة، يلزم الأئمة أن يعملوا بها لأنها بنيت على تحري من خبير في الأوقات فأصبحت ملزمة حتى لا يحدث اضطراب في المساجد وكل واحد يؤذن متى ما شاء، فهي ضابط عام أولى وأيسر وأفضل من أن يترك الناس لكل واحد أن يحدد وقتاً. هذا ما لزم أن أخبرك به أخي بارك الله فيك وحفظك الله.

فتاوى ذات صلة