أنا امرأة متزوجة للمرة الثانية، ولدي أربعة أبناء من زواجي الأول يعيشون معي، وأنا الوحيدة التي أنفق عليهم، ولا يوجد أي مصدر آخر لدعمهم ماليًا. وأتلقى راتبًا في مأرب، وهو راتب يعود للشهيد، أخي رحمه الله، ويبلغ 120 ألف بالعملة الجديدة. لكنه ترك هذا الراتب بالكامل لشقيقتي، التي هي أيضًا متزوجة ولديها طفلة يتيمة من زوجها السابق، بحجة أن الراتب مخصص لابنتها وهي الأحق به. طالبتُ والدي بالعدل بيننا وتقسيم الراتب بالتساوي بيني وبين شقيقتي، لكنه رفض بسبب إصرارها وضغطها عليه، فاستجاب لرغبتها. علمًا بأن زوج شقيقتي يحمل رتبة عقيد ويتلقى راتبًا سعوديًا، بينما أنا متزوجة من شخص معاق، ولا أستطيع تأمين احتياجات أبنائي سوى الطعام والشراب في منزل زوجي، أما بقية المتطلبات الأساسية فلا أتمكن من توفيرها، كما أن أطفالي يدرسون في مدرسة تابعة للمخيم. في المقابل، شقيقتي تصر على أن الراتب مخصص لدفع رسوم مدرسة ابنتها الأهلية. ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

فتوى رقم 307 — عقيل المقطري — 26 فبراير 2025

السؤال

أنا امرأة متزوجة للمرة الثانية، ولدي أربعة أبناء من زواجي الأول يعيشون معي، وأنا الوحيدة التي أنفق عليهم، ولا يوجد أي مصدر آخر لدعمهم ماليًا.

وأتلقى راتبًا في مأرب، وهو راتب يعود للشهيد، أخي رحمه الله، ويبلغ 120 ألف بالعملة الجديدة. لكنه ترك هذا الراتب بالكامل لشقيقتي، التي هي أيضًا متزوجة ولديها طفلة يتيمة من زوجها السابق، بحجة أن الراتب مخصص لابنتها وهي الأحق به.

طالبتُ والدي بالعدل بيننا وتقسيم الراتب بالتساوي بيني وبين شقيقتي، لكنه رفض بسبب إصرارها وضغطها عليه، فاستجاب لرغبتها. علمًا بأن زوج شقيقتي يحمل رتبة عقيد ويتلقى راتبًا سعوديًا، بينما أنا متزوجة من شخص معاق، ولا أستطيع تأمين احتياجات أبنائي سوى الطعام والشراب في منزل زوجي، أما بقية المتطلبات الأساسية فلا أتمكن من توفيرها، كما أن أطفالي يدرسون في مدرسة تابعة للمخيم. في المقابل، شقيقتي تصر على أن الراتب مخصص لدفع رسوم مدرسة ابنتها الأهلية.

ما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

الجواب

أقول مستعينًا بالله سبحانه وتعالى، ولا شك أن هذا المرتب الذي جُعل لهذا الشخص الذي قُتِل في المعركة هو ١٢٠ ألفًا بالعملة الجديدة، وقد وضعته الدولة لمن كان يعولهم ويحتاج إلى هذا المال، كزوجته وأولاده وأبيه وأمه وإخوته، إذا كان لديه إخوة يحتاجون إلى هذا المبلغ. فإذا كان هذا الشخص عازبًا وأبوه غني، وأخته كذلك متزوجة ولا يحتاجون إلى هذا المبلغ، فإن هذا المبلغ لا يجوز الإنفاق عليه، والاتيان بأحكام ملفقة ومكذوبة بأن الذين يستحقون من بعده هم فلانة وفلان. هذا لا يصلح، لأن هذا له قانون مخصص يُعطى للمحتاجين، حتى أن هؤلاء المحتاجين يُعطون لمدة محددة، فمثلًا ١٨ عامًا، ما لم يستمروا بالدراسة، ثم يُسقط من الذين يستحقون. وهكذا، لو مثلاً توفي شخص أو استغنى شخص، فإن حقه يسقط ويصبح المبلغ كله لمن يستحقه، مثل طفلة صغيرة أو أم عاجزة أو أب عاجز أو أخت فقيرة. فإذا صاروا جميعًا أغنياء أو يعملون، فإن ذلك يسقط، ولا يجوز أخذ هذا المبلغ بحال من الأحوال، لأن هذا التفاف على المال العام.

فالحقيقة أنه لم يتم أي تفصيل في هذا السؤال لكي نعرف من هم الذين يستحقون هذا الراتب من هذا الشخص الذي قُتِل في المعركة. وهل كان هناك أشخاص كان ينفق عليهم في حياته ويستحقون هذا المرتب؟ هذه مسألة. إذا كان هناك عدة أفراد كان ينفق عليهم أو يستحقون هذا المرتب من ورائه، فإن القانون قد نص على أنه يُقسم بينهم بالسوية، الذكر والأنثى، الصغير والكبير، وهكذا. فلذلك يجب التفصيل في هذه المسألة، ويمكن أن تعيد السائلة السؤال مرة أخرى بحيث تبين لنا من الذي كان ينفق عليهم هذا الشخص ومن هم الذين يستحقون هذا المبلغ شرعًا، وكيف استُخرج الحكم أن هؤلاء يستحقون من بعد ذلك المتوفى، لأن بعض الناس يستخرجون أحكامًا مكذوبة ومزورة ويستخرجونها برشوة ليستحقوا هذا المبلغ. فمثل هذا لا يصح أبدًا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى ذات صلة