السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شخص حفر لنفسه بئر في بستان خاص به وهو يعلم أنه لا يجوز بيع فضل الماء وكثير من الناس يبيع الماء وخاصة في المدن وكثير من القرى وكذلك الكلأ في بستانه فما أحكام كل ذلك وكيف يتصرف وهل يجوز له البيع كالناس ؟

فتوى رقم 3104 — عقيل المقطري — 15 مارس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شخص حفر لنفسه بئر في بستان خاص به

وهو يعلم أنه لا يجوز بيع فضل الماء

وكثير من الناس يبيع الماء وخاصة في المدن وكثير من القرى

وكذلك الكلأ في بستانه

فما أحكام كل ذلك وكيف يتصرف

وهل يجوز له البيع كالناس ؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

والإجابة على هذا السؤال أقول وبالله تعالى التوفيق: المقصود بالنهي عن بيع فضل الماء هو الماء الذي يسيل بنفسه كالأنهار مثلاً.

وكذلك الكلأ، الكلأ العشب المقصود به يكون في المراعي وفي الجبال وفي الوديان التي يمتلكها بعض الناس.

وأما الآبار التي حفرها الشخص نفسه وتتكلف عليه كلفة كبيرة، واستخراج الماء أيضاً يكلف مثلاً ديزل أو بترول، ويكلف كذلك مضخة لاستخراج الماء من الأعماق، هذه ليست داخلة في المنع، ولكن لا يغالي الإنسان ويحتكر الماء من أجل أن يبيعه.

فله أن يأخذ مالاً وله أن يأخذ مقابل ذلك، ولكن بالمعروف بحيث لا يسبب ضرراً على الناس.

وهكذا أيضاً الحشيش والكلأ الموجود في داخل المزرعة والذي يسقيه صاحبه من ماء البئر، هذا ليس داخلاً في في الأمر الممنوع، لأن هذا قد يكون خاصاً به وبأغنامه، وبالتالي يجوز له أن يستثمر حتى في هذا الجانب.

المهم أنه لا يمنع في حال عدم وجود الكلأ أو العشب لا يمنعه بحيث يتسبب في موت مواشي الناس ويتسبب في الضرر بهم، ولكن له أن يبيعه لكونه تعب في سقيه وجزه و.. إلى آخر ذلك.

فهذا هو المقصود، النهي عن بيع فضل الماء، الماء الزائد الذي يكون بواسطة نهر مثلاً يكون موجوداً في أرض الإنسان ويكون زائداً عن حاجته، فهذا هو المنهي عنه، وهكذا أيضاً الكلأ.

أما ما يحفره هو أو يستنبط الماء بنفسه ويكلفه استخراج الماء الماء المال الكثير فإن هذا لا بأس بأن يبيعه كما سبق،

*والله الموفق.*

فتاوى ذات صلة