ما حكم قراءة السورة خلف الإمام؟

فتوى رقم 3157 — رياض بن عبدات — 2 أبريل 2026

السؤال

ما حكم قراءة السورة خلف الإمام؟

الجواب

حكم قراءة السورة خلف الإمام.

عندنا قراءة الفاتحة، فقراءة الفاتحة واجب؛ إذ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب كما جاء في حديث عبادة بن الصامت في الصحيحين. فيقرأ المأموم خلف إمامه في السرية والجهرية، ويستحب للإمام أن يسكت يسيراً ليترك مساحة للمأموم ليقرأ الفاتحة في تلك السكتة. فيستحب أن يسكت طويلاً بعد إنهائه للفاتحة.

وفي حديث عبادة بن الصامت أيضاً في السنن (سنن أبي داود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: "إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم"، قلنا: "يا رسول الله إي والله"، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". فبالتالي هنا لا ينشغل الإنسان عن قراءة فاتحته.

أما قراءة السورة بعد قراءة الفاتحة، أو قراءة السورة خلف الإمام، فيكره أن يقرأ السورة مع قراءة إمامه أو يقرأ السورة خلف إمامه. لماذا؟ لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك، حتى قال كما جاء في سنن أبي داود من حديث أبي هريرة -وقد كان قد جهر بالقراءة-: "هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟"، قال رجل: "نعم يا رسول الله"، قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن".

فيكره أن يقرأ المأموم السورة مع إمامه وخلف إمامه لوجوب الإنصات لقراءة إمامه: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}. فالأصل أن ينصت لقراءة إمامه، وليس له أن يتشاغل عن قراءة إمامه بشيء آخر، فيعد منازعة، والإنصات مقدم هنا وهو هدي النبي ﷺ.

فلا تقرأ السورة خلف الإمام ولا مع الإمام؛ لأنها منازعة للإمام، وهو فعل نهى عنه النبي ﷺ وعنف من يقرأ لما فيه من المنازعة له ﷺ، فلا يسن أن تقرأ السورة خلف الإمام.

وفقكم الله.

فتاوى ذات صلة