أرغب في الاستفسار عن حكم التعامل ببطاقة مصرفية توفر ميزة (الاسترداد النقدي - Cashback) التفاصيل *حسب علمي* آلية المنح: تمنح جهة الإصدار (البنك الرقمي) العميل نسبة 3% من قيمة مشترياته، وتودعها في حسابه كأرصدة نقدية حقيقية بعد كل عملية شراء ناجحة. مصدر المال: هذه النسبة تُقتطع من رسوم المعالجة التي يتقاضاها البنك من "التاجر" مقابل استخدام شبكة الدفع، وليس من أصل ثمن السلعة الذي يدفعه العميل. طبيعة البطاقة: البطاقة تعمل بنظام (الرصيد المودع مسبقاً)، حيث لا تمنح العميل قرضاً ائتمانياً، وبالتالي لا توجد فوائد تأخير أو غرامات ربوية مرتبطة بالمديونية. مميزات إضافية: تمنح الجهة المصدرة عائداً دورياً بنسبة 6% على الرصيد المتوفر في الحساب، كما تُعفي العميل من رسوم تحويل العملات الأجنبية ورسوم السحب من أجهزة الصراف الآلي. فما هو الحكم الشرعي في الحصول على هذه الاستردادات النقدية (الكاش باك) والعوائد المذكورة؟

فتوى رقم 3165 — صلاح عامر — 3 أبريل 2026

السؤال

أرغب في الاستفسار عن حكم التعامل ببطاقة مصرفية توفر ميزة (الاسترداد النقدي - Cashback)

التفاصيل *حسب علمي*

آلية المنح: تمنح جهة الإصدار (البنك الرقمي) العميل نسبة 3% من قيمة مشترياته، وتودعها في حسابه كأرصدة نقدية حقيقية بعد كل عملية شراء ناجحة.

مصدر المال: هذه النسبة تُقتطع من رسوم المعالجة التي يتقاضاها البنك من "التاجر" مقابل استخدام شبكة الدفع، وليس من أصل ثمن السلعة الذي يدفعه العميل.

طبيعة البطاقة: البطاقة تعمل بنظام (الرصيد المودع مسبقاً)، حيث لا تمنح العميل قرضاً ائتمانياً، وبالتالي لا توجد فوائد تأخير أو غرامات ربوية مرتبطة بالمديونية.

مميزات إضافية: تمنح الجهة المصدرة عائداً دورياً بنسبة 6% على الرصيد المتوفر في الحساب، كما تُعفي العميل من رسوم تحويل العملات الأجنبية ورسوم السحب من أجهزة الصراف الآلي.

فما هو الحكم الشرعي في الحصول على هذه الاستردادات النقدية (الكاش باك) والعوائد المذكورة؟

الجواب

أولاً:

لابد من معرفة مصدر تلك البطاقة؟

هل هو بنك إسلامي أم ربوي، فإن كان إسلامياً فمن المتعارف عليه وجود هيئة شرعية تحكم تعاملاته فيكون العميل في مأمن.

وإن كان مصدرها بنك ربوي فعلى العميل تجنب التعامل بما ينتج عنه.

——

ثانياً:

على العموم فتكييف تلك البطاقة مختلف فيه بين المعاصرين:

فمنهم من كيف الإيداع فيها بالقرض من العميل للبنك، ومنهم من قال هو وديعة.

فتكون البطاقة هي عبارة عن وسيلة استيفاء لذلك القرض أو الوديعة.

——-

ثالثاً:

منح المصدر للبطاقة للعميل نسبة 3% من مشترياته ربا لا يجوز عند من كيفها بالقرض.

ولا حرج منها عند من كيفها بالوديعة.

——

رابعاً:

منح المصدر للبطاقة 6% على الرصيد المتوقر في الحساب الجاري، صريح الربا على التكييف بالقرض.

ولا حرج عند من كيفها بالوديعة.

——-

خامساً:

الإعفاء من رسوم التحويلات، ورسوم السحب من الصراف الآلي، ربا لا يجوز لأنها منافع للمقرض.

وتجوز عند من كيفها بالوديعة.

——————

الخلاصة

كل تلك المسائل محل اجتهاد، والحكم عليها يكون باعتبار أصل تكييف تلك البطاقات إبتداء

ولكن يظل الخروج من الخلاف مستحب وترك التعامل بتلك المسائل أولى براءة للذمة.

———————

والله أعلم،،

فتاوى ذات صلة