ما هو الحكم في رجلٍ أقسم وحرّم وطلّق بالثلاث أن لا تذهب زوجته إلى بيت أهلها.. ثم ذهبت؟"

فتوى رقم 3237 — أحمد ردمان — 11 أبريل 2026

السؤال

ما هو الحكم في رجلٍ أقسم وحرّم وطلّق بالثلاث أن لا تذهب زوجته إلى بيت أهلها.. ثم ذهبت؟"

الجواب

اعلم أخي السائل

أن الطلاق المشروع معروف، وألفاظه معروفة،

ولا يكون إلا عند انعدام استمرار الحياة الزوجية،

بعد الأخذ بطرق الإصلاح التي أمر الله تعالى بها المسلم في سورة النساء في قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن.... الآية﴾

فيطلق الزوج زوجته طلقة واحدة في طهر لم يمسسها فيه،

هذا هو الطلاق المشروع والمعتبر

وما عدا ذلك من طلاق فعليه مآخذ، وفي وقوعه نظر،

ومنه الطلاق المعلق بشرط،

بثلاثة اعتبارات:

الأول: أن الأمر والنهي والمنع

يستخدم فيه اليمين، وليس الطلاق

الثاني: أنه إذا تزوج الرجل زواجًا معلقًا بشرط، لا يكون معتبرًا

قولا واحدا.

الثالث: أن الحلف بالطلاق، ومثله الطلاق المعلق بشرط يجب ألا يقع؛

لأنه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار

الخلاصة:

أن الحلف بالطلاق، وكذلك الطلاق المعلق بشرط في وقوعه نظر

والسبب في ذلك أن الأمر والنهي لا يستخدم فيهما إلا اليمين،

وأما الطلاق فلا يستخدم إلا عند انعدام استمرار الحياة الزوجية بعد اتخاذ طرق الإصلاح التي أمرالله بها المسلم في سورة النساء في قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن....﴾

فيطلق الرجل زوجته طلقة واحدة في طهر لم يمسسها فيه،

لقوله تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن﴾

أي: مستقبلات العدة.

وبالتالي:

وبما أن ذلك اللفظ خرج من مكلف كامل الأهلية المعتبرة شرعًا وقانونًا فلا يهمل، ويؤخذ بما قصد

ونرجع إلى قصد قائله وعليه اليمين

فإن قصد المنع

فيقع يمينا؛ لأن ألفاظ الطلاق لا تستخدم للأمر والنهي؛ بل يستخدم في الأمر والنهي اليمين.

وعليه: كفارة يمين والتوبة النصوح

وعدم العودة

ـــ وإن قصد طلاقها واستخدم ذلك اللفظ لإيقاع الطلاق،

وليس للأمر والنهي

فيقع طلقة واحدة

وهو آثم.

نسأل الله العافية.

فتاوى ذات صلة