شخصٌ يقول: اشتغلتُ مع صاحبي وكنتُ في ضيقٍ وحاجة، وكانت هناك تجاوزاتٌ مالية من قبلي، والآن أستحي أن أصارحه، ولا أعلم كم مقدار المال الذي كنتُ أتجاوز فيه. هل يحق لي أن أتصدق بمبالغ بنيّةِ صاحبي (عوضاً عنه) لأني لا أستطيع مصارحته؟

فتوى رقم 3254 — خالد الباردة — 14 أبريل 2026

السؤال

شخصٌ يقول: اشتغلتُ مع صاحبي وكنتُ في ضيقٍ وحاجة، وكانت هناك تجاوزاتٌ مالية من قبلي، والآن أستحي أن أصارحه، ولا أعلم كم مقدار المال الذي كنتُ أتجاوز فيه. هل يحق لي أن أتصدق بمبالغ بنيّةِ صاحبي (عوضاً عنه) لأني لا أستطيع مصارحته؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن ردَّ الحقوق إلى أصحابها واجب شرعًا، ولا تبرأ الذمة إلا بإيصالها إليهم. فإذا كان التصريح بذلك قد يترتب عليه حرج أو إشكال، جاز إيصال الحق بوسيلة غير مباشرة تُحقِّق المقصود، كإرساله على هيئة هدية، أو إيداعه إلى حسابه بدون إشعاره بذلك، أو بأي طريق يضمن وصوله إليه. ولا يُشترط إخباره أنه أُخذ منه سابقًا أثناء الشراكة، ما دام المقصود هو إبراء الذمة وإيصال الحق إلى مستحقه.

فتاوى ذات صلة