تزوجت بزوجة ثانية وبقيت معها 9 أشهر، ثم حصلت مشاكل وطلقتها، ثم راجعتها. واتفقت معها على أن يبقى موضوع المراجعة سراً عن زوجتي الأولى مؤقتاً لتجنب المشاكل، ووافقت الزوجة الثانية على ذلك، كما وافقت على المبيت عندها بحسب ما تتاح لي الفرصة. كنت أذهب إليها وأختلق أعذاراً للأولى، لكن بعد شهر ونصف أصرت الزوجة الثانية على إخبار الأولى، ولما رفضتُ قامت هي بمراسلتها وإخبارها بكل شيء بالتفصيل، مما تسبب لي بصدمة وضغوطات كبيرة. فهل الزوج آثم لعدم الإفصاح عن رجوع زوجته؟ وهل هو آثم لعدم العدل في المبيت رغم اتفاقهما المسبق؟ وما حكم تصرف الزوجة الثانية بإخبار الأولى دون علم الزوج؟

فتوى رقم 3276 — أحمد ردمان — 17 أبريل 2026

السؤال

تزوجت بزوجة ثانية وبقيت معها 9 أشهر، ثم حصلت مشاكل وطلقتها، ثم راجعتها. واتفقت معها على أن يبقى موضوع المراجعة سراً عن زوجتي الأولى مؤقتاً لتجنب المشاكل، ووافقت الزوجة الثانية على ذلك، كما وافقت على المبيت عندها بحسب ما تتاح لي الفرصة.

كنت أذهب إليها وأختلق أعذاراً للأولى، لكن بعد شهر ونصف أصرت الزوجة الثانية على إخبار الأولى، ولما رفضتُ قامت هي بمراسلتها وإخبارها بكل شيء بالتفصيل، مما تسبب لي بصدمة وضغوطات كبيرة.

فهل الزوج آثم لعدم الإفصاح عن رجوع زوجته؟ وهل هو آثم لعدم العدل في المبيت رغم اتفاقهما المسبق؟ وما حكم تصرف الزوجة الثانية بإخبار الأولى دون علم الزوج؟

الجواب

ليس من ضروريات الرجعة أو متطلبات الرجعة أو من آداب الرجعة أن يُعلم الزوج زوجته الأولى بأنه راجع زوجته الثانية، لا دخل لها في ذلك. وسواء راجعها سراً منها أو بعلمها، لا مانع أن يراجعها ولو لم تعلم الزوجة الأولى بذلك، لا مانع.

وذلك هروباً من مشاكلها، لأنهن لا يمتثلن بـ شريعة أن تتعدد النساء في عصمة الرجل إلى أربع. ولذلك يبدو أنه هروباً من مشاكلها أسرّ بالرجعة، وكان عليه أن لا يخاف إلا الله الذي بيده الضر والنفع والحياة والموت والنشور.

أما مسألة أنه اتفق مع زوجته بالمبيت، فلا مانع إن كان برضا منها، فقد وهبت بعض نساء الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وهي سودة رضي الله عنها وأرضاها- وهبت ليلتها لعائشة رضي الله عنهن أجمعين، فلا مانع، لا مانع برضا.

وما قامت به الزوجة الثانية من إفشاء ما كان يحاذره الزوج، فذلك ليس من مناقب النساء أن يفعلن ذلك،

*ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.*

فتاوى ذات صلة