أرجو منكم إفادتي في أمر يخص صلاتي؛ أنا أحاول جاهدة المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها وعدم تركها، لكن في بعض الأحيان يمر الوقت دون أن أصلي، ثم أعود قبل النوم فأحاسب نفسي وأشعر بالقلق وأقول: "ماذا لو متُّ وأنا مقصرة في صلاتي؟". أحياناً ألتزم لفترة، لكني أشعر بضعف في الخشوع، ورغم محاولتي المستمرة للمحافظة على الصلاة، أجد نفسي أتساهل أحياناً، وقد أترك بعض الفروض، بل وقد تمر أيام لا أصلي فيها كامل الصلوات. مع العلم أنني بدأت الصلاة منذ كان عمري (6) سنوات، لكن هذا التقصير بدأ يظهر فجأة منذ سن الـ (15). فما الحكم في حالتي؟ وما الحل الذي تنصحونني به للثبات على الصلاة والمحافظة عليها بخشوع؟

فتوى رقم 3357 — حاشد باعلوي — 2 مايو 2026

السؤال

أرجو منكم إفادتي في أمر يخص صلاتي؛ أنا أحاول جاهدة المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها وعدم تركها، لكن في بعض الأحيان يمر الوقت دون أن أصلي، ثم أعود قبل النوم فأحاسب نفسي وأشعر بالقلق وأقول: "ماذا لو متُّ وأنا مقصرة في صلاتي؟".

أحياناً ألتزم لفترة، لكني أشعر بضعف في الخشوع، ورغم محاولتي المستمرة للمحافظة على الصلاة، أجد نفسي أتساهل أحياناً، وقد أترك بعض الفروض، بل وقد تمر أيام لا أصلي فيها كامل الصلوات. مع العلم أنني بدأت الصلاة منذ كان عمري (6) سنوات، لكن هذا التقصير بدأ يظهر فجأة منذ سن الـ (15). فما الحكم في حالتي؟ وما الحل الذي تنصحونني به للثبات على الصلاة والمحافظة عليها بخشوع؟

الجواب

الصلاة.. الصلاة هي صلة بين العبد وربه، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، بها يقوم الدين، وإذا هدمها الإنسان هدم الدين. ألا أخبركم برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قالوا: بلى، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. والآيات والأحاديث التي جاءت في الحث على المحافظة على الصلاة هي أكثر من أن تذكر وأشهر من أن تنكر، وفي قوله عز وجل: *«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ»،* ثم ختمها، ختم صفات المؤمنين قال: *«وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ، أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»،* قال: أفرد الصلاة في الآية الأولى وجمعها في آخر آيات الصفات، ليقول الله عز وجل لك إن الصلاة كتلة لا تتجزأ، فمن ترك صلاة واحدة فهو شر عند الله من الزاني وشارب الخمر، نسأل الله السلامة والعافية، والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. ويقول الله تعالى:*«فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا»،* وغي وادي في جهنم لو سُيرت به جبال الدنيا لذابت من شدة حره. يجب على الإنسان المسلم المؤمن أن يحافظ على الصلاة في الصلاة على الصلاة في أوقاتها، ويقوم يبادر أول ما يسمع الأذان يبادر للوضوء، توضأ جهز وصلِ، فإذا نام سبحان الله أو نسي قال عليه الصلاة والسلام:*«من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها»*، إذا قد جاء شيء من فوق رضاه، هذا شيء آخر، أما أن الإنسان يسمع الأذان ولا يبادر للصلاة هنا مشكلة يجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويكثر الاستغفار والتسبيح والتهليل والعودة إلى الله عز وجل، *نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفقنا جميعاً.*

فتاوى ذات صلة