السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ، أنا درست سنة 2025، وبعدما تخرجت من ثالث ثانوي مباشرة درست علومًا شرعية في دار بمأرب، وهذا الدار تابع لجامعة سيئون. قالوا: عادي طلاب الثانوية في هذه السنة يأتون بالشهادة بعد التخرج، وعادي يأتون لنا بالنتيجة. وأنا خالي استخرجها لي من عدن في نفس السنة؛ لأن الشهادات في عدن. المهم، جلست شهرًا أدرس علومًا شرعية، وكانت معي أجزاء قليلة من القرآن، فاضطررت أن أوقف تلك السنة. وبعد ذلك قال أبي وأمي: بما أنكِ توقفتِ عن دراسة العلم الشرعي، قدّمي طلب تدريس. فقدمّت وانقبلت، وهذا في سنة 2026. فقلت: يا أبي، هذه السنة بعد أن أنتهي من اختبارات طالباتي أقدّم وأكمل دراسة العلم الشرعي؛ لأني أريد أن أتعلم العلم الشرعي. فقال أبي: لا، لديك وظيفة، فلا تدرسي. وقلت: والله لأدرس العلم الشرعي، لماذا هكذا؟ وقالت أمي: لا، التدريس أفضل لك، يعني العلم الشرعي ستتخرجين منه وتصبحين مثل الآن معلمة. قلت: يا أمي، أنا لا أدرس لأجل أن أتخرج وأكون معلمة، أنا أريد أن أتعلم العلم الشرعي. فقالت هي وأبي: لا، اجلسي على هذه الوظيفة. وأنا أريد أن أدرس، لكن السنة الماضية تركت بسبب الحفظ، أما هذه السنة فسأواصل بإذن الله. وفي النهاية قالوا: افعلي ما تريدين، لكننا كنا نريدك أن تكوني معلمة، فما الفائدة؟ أصلًا ستتخرجين وأنتِ معلمة. فشرحت لهم أني أريد ذلك لأجل العلم، لكنهم غير مقتنعين ولا يريدونني أن أدرس، إلا أني ضغطت عليهم حتى وافقوا. فهل يجوز لي أن أدخل هذا التخصص وهم لم يوافقوا إلا بعد إلحاحي؟ وهل يغضب الله عليَّ إذا درست وأبي وأمي لا يريدانني أن أكمل دراسة العلم الشرعي؟ أنا في صراع مع نفسي: هل أدخل وأدرس العلم الشرعي أم لا؟

فتوى رقم 3420 — حاشد باعلوي — 6 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ، أنا درست سنة 2025، وبعدما تخرجت من ثالث ثانوي مباشرة درست علومًا شرعية في دار بمأرب، وهذا الدار تابع لجامعة سيئون. قالوا: عادي طلاب الثانوية في هذه السنة يأتون بالشهادة بعد التخرج، وعادي يأتون لنا بالنتيجة. وأنا خالي استخرجها لي من عدن في نفس السنة؛ لأن الشهادات في عدن.

المهم، جلست شهرًا أدرس علومًا شرعية، وكانت معي أجزاء قليلة من القرآن، فاضطررت أن أوقف تلك السنة.

وبعد ذلك قال أبي وأمي: بما أنكِ توقفتِ عن دراسة العلم الشرعي، قدّمي طلب تدريس. فقدمّت وانقبلت، وهذا في سنة 2026.

فقلت: يا أبي، هذه السنة بعد أن أنتهي من اختبارات طالباتي أقدّم وأكمل دراسة العلم الشرعي؛ لأني أريد أن أتعلم العلم الشرعي. فقال أبي: لا، لديك وظيفة، فلا تدرسي. وقلت: والله لأدرس العلم الشرعي، لماذا هكذا؟ وقالت أمي: لا، التدريس أفضل لك، يعني العلم الشرعي ستتخرجين منه وتصبحين مثل الآن معلمة.

قلت: يا أمي، أنا لا أدرس لأجل أن أتخرج وأكون معلمة، أنا أريد أن أتعلم العلم الشرعي. فقالت هي وأبي: لا، اجلسي على هذه الوظيفة.

وأنا أريد أن أدرس، لكن السنة الماضية تركت بسبب الحفظ، أما هذه السنة فسأواصل بإذن الله. وفي النهاية قالوا: افعلي ما تريدين، لكننا كنا نريدك أن تكوني معلمة، فما الفائدة؟ أصلًا ستتخرجين وأنتِ معلمة.

فشرحت لهم أني أريد ذلك لأجل العلم، لكنهم غير مقتنعين ولا يريدونني أن أدرس، إلا أني ضغطت عليهم حتى وافقوا.

فهل يجوز لي أن أدخل هذا التخصص وهم لم يوافقوا إلا بعد إلحاحي؟ وهل يغضب الله عليَّ إذا درست وأبي وأمي لا يريدانني أن أكمل دراسة العلم الشرعي؟ أنا في صراع مع نفسي: هل أدخل وأدرس العلم الشرعي أم لا؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

نصيحتي أن تتبعي الوالد والوالدة، والعلم الشرعي لا تتركيه، ممكن توافقي ما بين الوظيفة والعلم الشرعي.

تبدئين في المسجد في تعلم القرآن الكريم، حفظ القرآن الكريم، ممكن في العصر، ممكن بعد المغرب، هكذا يعني.. توافقين ما بين العلم الشرعي والوظيفة، وهو الأَوْلَى؛ لأنكِ قد تسمعين كلام الوالد والوالدة، والأمر الثاني لن تتركي العلم الشرعي، تبدأي بالقرآن الكريم وسيسهل الله عز وجل من يدرس حلقات تحضري وتسمعي وهكذا.

وإذا سهل الله عز وجل بعد ذلك تلتحقين بالجامعة أو بما أشبهها؛ فالعلم مفتوح، وربما الوظيفة لا تجدينها، وهذا نصيحتي أن تسمعي كلام الوالد والوالدة.

فتاوى ذات صلة