السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا فضيلة الشيخ: أرجو منكم إفتائي في المسائل المالية التالية لتبرئة ذمتي أمام الله، حيث أنني شاب أعمل ومستقل مالياً: *أولاً: راتب والدي المتوفي وإكراميته:* والدي كان يعمل في السلك العسكري وتوفي، وتصرف الدولة له راتباً تقاعدياً وإكراميات. أقوم بتقسيمها على (جدتي، خالتي "أرملة والدي"، إخوتي منها، وأختي الشقيقة). مع العلم أن خالتي وأولادها لديهم دخل شهري مستقل وخاص بهم من جهة حكومية يكفيهم تماماً، وذلك غير نصيبهم الذي يأخذونه من راتب والدي وإكراميته. كما أن جدتي وأختي ميسورات الحال ولديهما من يعولهما. السؤال: هل يجوز لي أخذ نصيب من هذا الراتب والإكرامية لنفسي (كواحد من الأبناء) رغم أنني أعمل ومستقل، أم أنني لا أستحق منها شيئاً؟ *ثانياً: التعيينات (اعتمادات شخصية لوالدي):* هناك "تعيينات" وهي عبارة عن (اعتماد شخصي باسم والدي) من جهة عمله السابقة. أقوم باستلام هذه المواد وبيعها، وتقسيم ثمنها على (خالتي، أولادها، أختي الشقيقة، ونفسي) وأستبعد جدتي من القسمة لأنها ميسورة ولا تعيش معنا. السؤال: هل فعلي هذا صحيح؟ وهل يجب إشراك الجدة في قسمة ثمن هذه التعيينات؟ وهل يحق لي أخذ نصيب منها أم أوزعها عليهم فقط؟ *ثالثاً: مخصص البترول (باسم الوالد):* يصرف لوالدي مخصص "بترول" شهري، أقوم ببيعه وأخذ ثمنه لنفسي بالكامل، مع العلم أنني أصرف على إخواني من مالي الخاص ولا أقصر معهم، وخالتي (الواصية) موافقة على ذلك. السؤال: هل هذا المال حلال لي أم يجب توزيعه على الجميع؟ رابعاً: هل هذه التداخلات المالية هي السبب في شعوري بالضيق واليأس الشديد وتعثر أمور حياتي؟ وكيف أصحح وضعي لأرزق البركة في مالي وحياتي؟

فتوى رقم 3429 — يوسف الرخمي — 7 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا فضيلة الشيخ:

أرجو منكم إفتائي في المسائل المالية التالية لتبرئة ذمتي أمام الله، حيث أنني شاب أعمل ومستقل مالياً:

*أولاً: راتب والدي المتوفي وإكراميته:*

والدي كان يعمل في السلك العسكري وتوفي، وتصرف الدولة له راتباً تقاعدياً وإكراميات. أقوم بتقسيمها على (جدتي، خالتي "أرملة والدي"، إخوتي منها، وأختي الشقيقة).

مع العلم أن خالتي وأولادها لديهم دخل شهري مستقل وخاص بهم من جهة حكومية يكفيهم تماماً، وذلك غير نصيبهم الذي يأخذونه من راتب والدي وإكراميته. كما أن جدتي وأختي ميسورات الحال ولديهما من يعولهما.

السؤال: هل يجوز لي أخذ نصيب من هذا الراتب والإكرامية لنفسي (كواحد من الأبناء) رغم أنني أعمل ومستقل، أم أنني لا أستحق منها شيئاً؟

*ثانياً: التعيينات (اعتمادات شخصية لوالدي):*

هناك "تعيينات" وهي عبارة عن (اعتماد شخصي باسم والدي) من جهة عمله السابقة. أقوم باستلام هذه المواد وبيعها، وتقسيم ثمنها على (خالتي، أولادها، أختي الشقيقة، ونفسي) وأستبعد جدتي من القسمة لأنها ميسورة ولا تعيش معنا.

السؤال: هل فعلي هذا صحيح؟ وهل يجب إشراك الجدة في قسمة ثمن هذه التعيينات؟ وهل يحق لي أخذ نصيب منها أم أوزعها عليهم فقط؟

*ثالثاً: مخصص البترول (باسم الوالد):*

يصرف لوالدي مخصص "بترول" شهري، أقوم ببيعه وأخذ ثمنه لنفسي بالكامل، مع العلم أنني أصرف على إخواني من مالي الخاص ولا أقصر معهم، وخالتي (الواصية) موافقة على ذلك.

السؤال: هل هذا المال حلال لي أم يجب توزيعه على الجميع؟

رابعاً: هل هذه التداخلات المالية هي السبب في شعوري بالضيق واليأس الشديد وتعثر أمور حياتي؟ وكيف أصحح وضعي لأرزق البركة في مالي وحياتي؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله..

بالنسبة لراتب الإنسان بعد موته، والإكراميات، والاعتمادات، ومخصصات البترول؛ كلها هذه تُقسم بحسب قانون التأمينات والمعاشات. هي ليست ميراث وإنما هي إعاشة، تُقسم بحسب القانون اليمني على من كان يعولهم الميت في حياته بالتساوي، الذين كان يصرف عليهم في حياته.

فيدخل في ذلك زوجته، وأولاده وبناته، وأمه -إذا كانت موجودة-. هؤلاء جميعاً يدخلون ويتقاسمون المرتب بالتساوي، لا فرق بين ذكر وأنثى.

اللهم إلا أنه يخرج من المرتب من قد تزوج من الأولاد والبنات أو الزوجة. إذا تزوجت الزوجة أو تزوج أحد الأولاد والبنات فإنه لا يستحق شيئاً في المرتب. وكذلك من كان معه مصدر دخل يكفيه، عنده ما يغنيه؛ إما لأنه موظف وعنده مصدر دخل يكفيه أو لأنه يشتغل في عمل خاص وعنده ما يكفيه، فهذا لا يستحق شيئاً من المرتب ويُقسم نصيبه على الورثة بالتساوي كأنه لم يكن موجوداً.

في حال الخلاف والنزاع أنَّ فلان مستحق أو غير مستحق، فهذا المرجع المحكمة. إذا قالوا فلان عنده مصدر دخل وهو يكفيه، أو عنده شيء لا يستحق به الميراث وهو محل نزاع بينهم فيعود إلى المحكمة. أما بحسب الظاهر فهم جميعاً مستحقين ما عدا المتزوجين والذين معهم مصدر دخل أو مرتب يغنيهم. بالنسبة للولد إذا قد هو بالغ ومزوج وعنده عمل خاص به فما عاد له حق في المرتب.

بالنسبة لشعوره بالضيق؛ هو يشعر بتأنيب الضمير لأنه يأخذ مخصصات البترول، والصواب أنه ليس له حق فيها إلا ما طابت به أنفس المستحقين، إذا طابت أنفسهم بشيء.

فتاوى ذات صلة