السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الكريم، أريد الاستفسار عن أمر يشغل بالي كثيراً بخصوص والدي الذي توفي منذ ٦ سنوات. كان بيننا حب كبير جداً وكنت المقرب لقلبه، ومنذ وفاته لم أره في منامي أبداً، رغم أن غيري من الأقارب يروه في أحلامهم ويفسرونها بأنه في نعيم والحمد لله، فما سبب غيابي عن رؤياه رغم شدة شوقي؟ كذلك يا شيخ، كنت مداوماً على زيارته في قبره كل أسبوع، ثم انقطعت عن الزيارة لظروف لعدة أشهر؛ فهل انقطاعي هذا يسبب له "وحشة"؟ وهل الميت يأنس بزيارة أهله في وقت محدد ويفقدها إذا انقطعوا؟ وأيهما أعظم نفعاً له: الزيارة البدنية أم الصدقة؟ أيضاً يا فضيلة الشيخ، هل تصل إليه حسنات أعمالي الصالحة من قرابة وصدقة وقرآن حتى لو لم أُحدد النية له في كل مرة؟ وفي المقابل، هل فعلي للمعاصي أو ما يغضب الرب (لا قدر الله) يُحاسب عليه والدي أو يتأذى بسببي؟ أرجو منكم الإجابة ليطمئن قلبي، وجزاكم الله خيراً

فتوى رقم 3460 — أحمد ردمان — 12 مايو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخنا الكريم،

أريد الاستفسار عن أمر يشغل بالي كثيراً بخصوص والدي الذي توفي منذ ٦ سنوات. كان بيننا حب كبير جداً وكنت المقرب لقلبه، ومنذ وفاته لم أره في منامي أبداً، رغم أن غيري من الأقارب يروه في أحلامهم ويفسرونها بأنه في نعيم والحمد لله، فما سبب غيابي عن رؤياه رغم شدة شوقي؟

كذلك يا شيخ، كنت مداوماً على زيارته في قبره كل أسبوع، ثم انقطعت عن الزيارة لظروف لعدة أشهر؛ فهل انقطاعي هذا يسبب له "وحشة"؟ وهل الميت يأنس بزيارة أهله في وقت محدد ويفقدها إذا انقطعوا؟ وأيهما أعظم نفعاً له: الزيارة البدنية أم الصدقة؟

أيضاً يا فضيلة الشيخ، هل تصل إليه حسنات أعمالي الصالحة من قرابة وصدقة وقرآن حتى لو لم أُحدد النية له في كل مرة؟ وفي المقابل، هل فعلي للمعاصي أو ما يغضب الرب (لا قدر الله) يُحاسب عليه والدي أو يتأذى بسببي؟

أرجو منكم الإجابة ليطمئن قلبي، وجزاكم الله خيراً

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

هذه المسألة قد تكون شائكة لدى البعض، ولكن في حقيقة الأمر أنه لا يلزم من المحبة أن تراه في المنام، وكذلك لا يلزم أنك تذهب إلى قبره وتدعو له هناك، وأفضل ذلك أن تتصدق إلى روحه، وأن تدعو له، وأن تطلب له الرحمة دائماً وأبداً، فذلك هو الأفضل.

والصدقة تصل إليه إجماعاً، والقرآن فيه خلاف،

والدعاء يصل إليه إجماعاً، فهذا هو الذي ينبغي عليك.

ومسألة الذنب هل يُحاسب الإنسان إذا قصّر ولده؟ إذا كان ربّاه وأحسن تربيته وعمل ما في وسعه في تلك التربية وبذل السبب ثم جاء الولد على خلاف ذلك فليس عليه شيء، وكل شاة تُعلق برجلها، فالذنب على من أذنب، والحسنة للجميع، والحسنة تعم الجميع والسيئة تخص صاحبها، إلا إذا قصّر في تربية الولد ولم يحسن تربيته وكان ذلك في الإساءة يتأذى منه الناس، فهو راعٍ، كان راعٍ وقصّر في تربيته، كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته يوم القيامة، وبالتالي هذه الرعية مسؤول عنها يوم القيامة، لماذا؟ إن قصّر فهو مسؤول وإن بذل الوسع في التربية فليس عليه شيء.

فتاوى ذات صلة