إذا حصل يمين بالطلاق مشروط بمسألة ما، كمثال: قال لزوجته: حرام وطلاق ما تذهبي إلى بيت أهلك إلا في العيد. ثم أدرك أنه أخطأ وتسرع في اليمين، ويريد الآن أن تذهب زوجته إلى بيت أهلها. فهل يبقى يمين الطلاق ثابتًا، أم إنه يسقط أو ينتهي عندما يتراجع الزوج عن يمينه ويأذن لزوجته بالذهاب؟ وجزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3481 — أحمد ردمان — 15 مايو 2026

السؤال

إذا حصل يمين بالطلاق مشروط بمسألة ما، كمثال:

قال لزوجته: حرام وطلاق ما تذهبي إلى بيت أهلك إلا في العيد.

ثم أدرك أنه أخطأ وتسرع في اليمين، ويريد الآن أن تذهب زوجته إلى بيت أهلها.

فهل يبقى يمين الطلاق ثابتًا، أم إنه يسقط أو ينتهي عندما يتراجع الزوج عن يمينه ويأذن لزوجته بالذهاب؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

أولاً هذا الشخص آثم في هذا اللفظ؛ لأنه استخدم لفظ الطلاق في غير محله، استخدم لفظ الطلاق في اليمين، فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله أو صفة من صفاته. أما الطلاق فلا يستخدم إلا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية بعد اتخاذ طرق الإصلاح التي أمر الله بها في سورة النساء في قوله تعالى:*(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن)* الآية، فإذا استحالت استمرار الحياة الزوجية بعد ذلك فلا مانع للزوج أن يطلق زوجته طلقة واحدة في طهر لم يمسها فيه، هذا هو الطلاق المشروع، وما عدا ذلك فهو طلاق بدعي وفي الطلاق البدعي نظر.

وخلاصة ذلك بما أنه استخدم لفظ الطلاق في غير محله أي في اليمين، فهو آثم؛ لأنه لا يجوز للمخلوق أن يحلف إلا بالعظيم سبحانه وتعالى، والعظيم هو الله سبحانه وتعالى، فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله أو صفة من صفاته. وبالتالي أولاً يجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى وعدم العودة للحلف بالطلاق مرة أخرى، وإن قصد منعها من الذهاب إلى ذلك المكان فهو يمين، وعليه كفارة يمين مع التوبة، وإن قصد الطلاق فتقع طلقة

*نسأل الله العافية.*

فتاوى ذات صلة