السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عقدت عقد نكاحي على امرأة وكنت اجلس معها خلال فترة الخطوبة في مجلس مفتوح على الصالة دون وجود اي باب او ساتر يمنع الدخول وكان اهل الزوجة يدخلون علينا بشكل متكرر دون استئذان كما حصلت بعض الملامسات دون جماع، ثم وقع الطلاق بعد مدة وجيزة وهنا يثار التساؤل هل تعد هذه الحالة خلوة شرعية يترتب عليها اعتبار الطلاق رجعيًا ام ان عدم تحقق الخصوصية يجعل الطلاق بائنًا ؟
فتوى رقم 3558 — حسن عبدالله — 23 مايو 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عقدت عقد نكاحي على امرأة وكنت اجلس معها خلال فترة الخطوبة في مجلس مفتوح على الصالة دون وجود اي باب او ساتر يمنع الدخول وكان اهل الزوجة يدخلون علينا بشكل متكرر دون استئذان كما حصلت بعض الملامسات دون جماع، ثم وقع الطلاق بعد مدة وجيزة وهنا يثار التساؤل هل تعد هذه الحالة خلوة شرعية يترتب عليها اعتبار الطلاق رجعيًا ام ان عدم تحقق الخصوصية يجعل الطلاق بائنًا ؟
الجواب
الخطبة هي طلب يد المرأة، ويحق لخاطب أن يرى مخطوبته مرةً واحدة عند وجود محرمٍ لها، أن ينظر إليها وتنظر إليه، فإنه أحرى أن يُؤدم بينهما.
أي إذا بُني العقد على النظرة الشرعية التي من خلالها يعرف الرجل جمال المرأة ونعومة المرأة، وكذلك تعرف المرأة زوجها، هذا أمرٌ مشروع.
لكن بعد ذلك لا يكون هناك لا تواصل، ولا خلوة، ولا لمس.
أما إذا حصل معاشرة فهذا زنا، هذا زنا لا يكون داخل في أمور الطلاق والطلاق، لأنه لم يُعقد.
يكون العقد هو الحاسم لأمر الخطبة.
فبدل أن يكون الإنسان محجوباً عن مخطوبته، فهنا يحق له أن يجالسها، وأن يتكلم معها، وأن يخرج معها، وأن يخلو بها بعد العقد.
فقط لا يعاشرها حتى يتم العرس، حتى لا تحمل قبل العرس فـ تُرمى بـ الزنا، أو تُتهم، أو تثري قالة بين الناس من الرجال والنساء بأنها كانت حامل، أو أن زوجها أيضاً يبدأ يشك فيها هل الحمل منه أو من غيره.
فلهذا يُقال أنه المعاشرة تُؤجل، وإن عاشر -لو قُدّر عاشر- ليس بمحظور، لكنه يترتب عليه محاذير اجتماعية، فـ يُؤجل المعاشرة حتى يتم العرس.
فهنا كما ذكر السائل، لا يصح أن يجلس مع مخطوبته، ولا أن يخلو بها، ولا أن تخرج معه، ولا أن يحادثها في التلفون حتى.
فـ من باب أولى أن يلمسها، وأكبر من ذلك أن يعاشرها.
وهنا ليس هناك طلاق، وإنما هناك حُكم شرعي آخر.
فلا ينبغي أن ينجر الإنسان وراء ما يُدار في المسلسلات عن المخطوبة وذهابها وذهاب معهُ وهذه مخطوبتي وهذا...، كل هذا من باب الإغراء، ومن باب إزالة الحواجز بين ما يحل وما يحرم.
فلا ينبغي أن ننساق وراء ما اعتاده بعض الناس أو ما يدور في المسلسلات، فهنا فيه تعدٍّ على شرع الله عز وجل، ويقع المنكر قبل العقد، ثم بعد ذلك يتم فـ فسخ الخطبة، بل وقد يفسخ العقد، يعني يتم الطلاق بعد العقد.
ولهذا قلنا: لابد أن يكون فيه احتياط حتى لا يقع في هذا المحظور، وبارك الله فيكم.
فتاوى ذات صلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ، امرأة تسأل: هل يجوز قراءة سورة الفاتحة للميت وإهداء ثوابها إليه؟ وهل يصل ثواب…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قراءةُ الفاتحةِ من المسائل الخلافية بين العلماء، بل قراءةُ القرآنِ عموماً على الأموات؛ لأن الرسولَ عليه الصلاة والسلام دلنا على أن ندعو له. «إذا مات ابنُ آدمَ -كما قال عليه الصلاة والسلام- انقطع عنه عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفعُ
حسن عبدالله — 12 أغسطس 2026
ما حكم من تطلب الطلاق لسبب عدم الرغبة بالزوج، مع أنه لا يعيبه خلق ولا دين؟
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها طالما أنه لا يوجد سببٌ لذلك، فالرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك وقال: «أيُّما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ من غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنةِ». فالمرأة التي تسعى في هدم كيان الأسرة تكون قد جنت جناي
حسن عبدالله — 12 أغسطس 2026
بخصوص أعياد الميلاد والزواج؛ أنا أعلم أنه لا يجوز الاحتفال بها لما فيها من تشبه، ولكنني أعمل صانعة كيك وتورتات، فهل…
وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله وبـركـاتـه، الاحـتـفـالات بـهـذه الأعـيـاد؛ عـيـد الـزواج، عـيـد الـمـيـلاد، عـيـد مـوالـيـد الأطـفـال، كـل هـذه الـمـنـاسـبـات مـجـلـوبـة عـلـى بـلادنـا، وعـيـد الأم، عـيـد الـشـجـرة، عـيـد سـمِّ الـريـاحـيـن أو الـنـسـيـم عـلـى مـا فـي بـعـض
حسن عبدالله — 27 يوليو 2026
ما حكم دخول المرأة الحائض إلى المسجد (الجامع) بغرض حفظ القرآن الكريم أو تعليمه؟ حيث تختلف الفتاوى والتطبيقات؛ فبعض…
وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله وبـركـاتـه، بـارك الله فـيـك. الـرَّاجِـح مـن أقـوال الـعـلـمـاء، أنَّـهُ يـجـوز لـلـحـائـض أن تـدخـل لِـحـفـظ الـقـرآن، سـواء كـانـت دارسـة أو مـدرِّسـة فـلـيـس هـنـاك حـرج. وعـائـشـة -رضـي الله عـنـهـا- لـم تـمـنـع فـي الـحـج إلَّا مـن الـطـواف
حسن عبدالله — 12 يوليو 2026
السلام عليكم ابن عمي استشهد، ولم يُختن في حياته، أي لم يُجرَ له الختان. فما الحكم في ذلك؟ وقد قيل إنه وُلد وهو شِبه…
لا يؤثر ولا يترتب على ذلك أي حكم والاثم على أهله كونهم لم يختنوه في الصغر وهذا عند من يقول بوجوبه
حسن عبدالله — 20 يونيو 2026