السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا شيخ، امرأة تسأل: هل يجوز قراءة سورة الفاتحة للميت وإهداء ثوابها إليه؟ وهل يصل ثواب قراءة الفاتحة إلى الميت؟ وتطلب بيان الحكم مع الدليل من الكتاب أو السنة. جزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3990 — حسن عبدالله — 12 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا شيخ، امرأة تسأل:

هل يجوز قراءة سورة الفاتحة للميت وإهداء ثوابها إليه؟ وهل يصل ثواب قراءة الفاتحة إلى الميت؟ وتطلب بيان الحكم مع الدليل من الكتاب أو السنة.

جزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

قراءةُ الفاتحةِ من المسائل الخلافية بين العلماء، بل قراءةُ القرآنِ عموماً على الأموات؛ لأن الرسولَ عليه الصلاة والسلام دلنا على أن ندعو له. «إذا مات ابنُ آدمَ -كما قال عليه الصلاة والسلام- انقطع عنه عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له»؛ فقال: «يدعو له»، ولم يقل: «يقرا له». وبعضهم يقول: يعني إذا قَرَأَ وأهدى ثوابَ قراءتِه فهذا شيءٌ -يعني- جهدُه يمكن أن يهدِيَهُ إلى الآخرين. فالمسألة مسألةٌ خلافية ولا يمكن أن يُقطعَ فيها برأي، ومن أراد أن يقرأَ فليقرأ، ومن أراد أن يتركَ فالكلُّ له سند، فهناك من يقول بالقراءة وهناك من لا يقول بها، ونسأل اللهَ عز وجل أن يوفقنا إلى أحسن القول.

وأما أنا؛ فأنا أدعو للميت باعتبار أن الرسولَ دلنا على أن ندعو له فلم يقل نقرأ له.

فتاوى ذات صلة