هناك أم اعتادت الدعاء بالهلاك والمصائب وكل أنواع الدعاء المخيف على أولادها منذ صغرهم حتى قاربوا سن الأربعين. تأمرهم بالدراسة والمذاكرة، وإذا طرأت عليها أي فكرة فجأة تدعي عليهم، وتتعمد قهرهم بأي شيء، وبالذات البنت، أو الولد الذي يشبه أباه، رغم أنه أكثرهم حرصاً على راحتها ورضاها، وتحتج في معاملتها السيئة له بأنه يذكرها بأبيه المتوفى (رحمه الله). مع العلم أن هذا الابن لم يقصر معها في شيء، وكل الأهل والجيران يعرفون صلاح هذا الزوج الراحل وأولاده، وتحمُّلَهم لطبعها وظنها السيئ وإخراجها لأسرار زوجها وبيتها. وحتى إن أراد الأولاد إخراج الصدقات أو الكسوة أو أي شيء، فإنهم يخرجونها دون علمها، وإلا أحدثت مشكلة وأخذت الأموال لنفسها. وإذا كان لديهم نقود لا يستطيعون الاحتفاظ بها في البيت لأنها تأخذ منها يومياً بالخفية حتى تنهيها، وإن تجرأوا وسألوها: "يا أمي أين ذهبت النقود؟" تدعي عليهم وترفع صوتها حتى يسمع الجيران، وتعاير بناتها وأولادها بأنهم لم يتزوجوا بعد، وهي السبب في ذلك بسبب مشاكلها اليومية. فما التوجيه الشرعي في التعامل مع هذه الأم؟ وما حكم أفعالها ودعائها؟

فتوى رقم 3591 — جميل معليف — 8 يونيو 2026

السؤال

هناك أم اعتادت الدعاء بالهلاك والمصائب وكل أنواع الدعاء المخيف على أولادها منذ صغرهم حتى قاربوا سن الأربعين. تأمرهم بالدراسة والمذاكرة، وإذا طرأت عليها أي فكرة فجأة تدعي عليهم، وتتعمد قهرهم بأي شيء، وبالذات البنت، أو الولد الذي يشبه أباه، رغم أنه أكثرهم حرصاً على راحتها ورضاها، وتحتج في معاملتها السيئة له بأنه يذكرها بأبيه المتوفى (رحمه الله).

مع العلم أن هذا الابن لم يقصر معها في شيء، وكل الأهل والجيران يعرفون صلاح هذا الزوج الراحل وأولاده، وتحمُّلَهم لطبعها وظنها السيئ وإخراجها لأسرار زوجها وبيتها. وحتى إن أراد الأولاد إخراج الصدقات أو الكسوة أو أي شيء، فإنهم يخرجونها دون علمها، وإلا أحدثت مشكلة وأخذت الأموال لنفسها. وإذا كان لديهم نقود لا يستطيعون الاحتفاظ بها في البيت لأنها تأخذ منها يومياً بالخفية حتى تنهيها، وإن تجرأوا وسألوها: "يا أمي أين ذهبت النقود؟" تدعي عليهم وترفع صوتها حتى يسمع الجيران، وتعاير بناتها وأولادها بأنهم لم يتزوجوا بعد، وهي السبب في ذلك بسبب مشاكلها اليومية. فما التوجيه الشرعي في التعامل مع هذه الأم؟ وما حكم أفعالها ودعائها؟

الجواب

وعليكم السلام

تعاملهم معها يجب ان يكون بالصحبة الحسنة والمعروف، وصاحبهما في الدنيا معروفها، ويلزم برها وطاعتها فيما ليس فيه معصية.

وتنصح برفق وحكمة فيما فعلت من خطأ، ولا يرفعوا اصواتهم عليها.

ولا يجوز لها الدعاء عليهم، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء عن النفس والولد والمال، فقد يكون ساعة إجابة فتجاب فتندم.

ولا يجوز لها اخراج الاسرار للغير، فالمجالس بالأمانات.

فتاوى ذات صلة