لعلكم سمعتم بقصة الشاب (عابد) من منطقة عمران الذي تزوج بامرأة من فئة اجتماعية أخرى (ما يسمى مزينة)، فقاطعه أهله وقبيلته وربما اعتدوا عليه بحجة أنه "قبيلي" وتزوج ممن هي أقل شأناً منه في العرف، أي لا تكافؤه في النسب. فما هو قول الشرع في ذلك؟ وهل يقر الإسلام هذه العادات التي تجعل كل طبقة أو فئة لا تتزوج إلا من نفس طبقتها؟

فتوى رقم 3603 — أحمد أبو سالم — 8 يونيو 2026

السؤال

لعلكم سمعتم بقصة الشاب (عابد) من منطقة عمران الذي تزوج بامرأة من فئة اجتماعية أخرى (ما يسمى مزينة)، فقاطعه أهله وقبيلته وربما اعتدوا عليه بحجة أنه "قبيلي" وتزوج ممن هي أقل شأناً منه في العرف، أي لا تكافؤه في النسب.

فما هو قول الشرع في ذلك؟ وهل يقر الإسلام هذه العادات التي تجعل كل طبقة أو فئة لا تتزوج إلا من نفس طبقتها؟

الجواب

لقد نص الشرع على الصفات المؤثرة في إختيار الزوجة المناسبة فقال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، وقال صلى الله عليه وسلم: ( تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)

وقال صلى الله عليه وسلم في شأن العريس وتقاس عليه العروس:

(إذا جاءَكُم مَن تَرضَونَ دينَهُ وخُلقَهُ، فأنكِحوهُ، إلَّا تَفعلوهُ تَكُن فِتنةٌ في الأرْضِ وفَسادٌ كبيرٌ)، فدل ذلك على أن العبرة في إختيار الزوجة دينها وخلقها ولا عبرة بأي شيء آخر، وما ابتليت به بعض الدول من العنصرية والطبقية إنما هي دعوى جاهلية نتنة، يبغضها الله ورسوله

فتاوى ذات صلة