رجل مغترب في أمريكا، متزوج بامرأتين: إحداهما تحمل الجنسية الأمريكية، والأخرى يمنية. وقد طلّق الزوجة اليمنية حسب القانون الأمريكي من أجل الحصول على الجنسية الأمريكية. وبعد عشر سنوات من إقامته في أمريكا أخبر أولاده وبعض الناس أن زوجته اليمنية أخته من الرضاعة. وللعلم، له منها أربع بنات وابنان، وأصغر أبنائه منها عمره 21 سنة. فما الحكم الشرعي في هذا الطلاق؟ وما الحكم في دعواه أن زوجته أخته من الرضاعة بعد هذه المدة الطويلة؟ وهل يثبت حكم الرضاعة بمجرد دعواه أم لا بد من بينة وإثبات؟

فتوى رقم 3619 — يوسف الرخمي — 9 يونيو 2026

السؤال

رجل مغترب في أمريكا، متزوج بامرأتين: إحداهما تحمل الجنسية الأمريكية، والأخرى يمنية.

وقد طلّق الزوجة اليمنية حسب القانون الأمريكي من أجل الحصول على الجنسية الأمريكية.

وبعد عشر سنوات من إقامته في أمريكا أخبر أولاده وبعض الناس أن زوجته اليمنية أخته من الرضاعة.

وللعلم، له منها أربع بنات وابنان، وأصغر أبنائه منها عمره 21 سنة.

فما الحكم الشرعي في هذا الطلاق؟

وما الحكم في دعواه أن زوجته أخته من الرضاعة بعد هذه المدة الطويلة؟

وهل يثبت حكم الرضاعة بمجرد دعواه أم لا بد من بينة وإثبات؟

الجواب

ما أدراه أنها أخته من الرضاعة؟

الرضاعة المحرّمة هي ما تحصل في السنتين الأوليين من حياة الإنسان، والعادة أن الإنسان لا يتذكر مثل هذه الأمور في صغره (أي أنه رضع مع فلانة أو رضع من فلانة).

وبناءً على ذلك؛ إذا ادعى أنه يعلم هذا بناءً على معرفته الشخصية المحضة فلا يُقبل منه.

أما إذا قال: "أنا علمتُ بهذا من شخص معين، أو من امرأة معينة أخبرتني أنها أرضعتني وإياها"، فهنا نُثبّت ونتأكد؛ فإن ثبت هذا الكلام ببينة شرعية، فحينئذٍ نعم، تصبح أخته من الرضاعة.

ويترتب على ثبوت الرضاعة شرعاً ما يلي:

تفريق الزوجين: يجب أن يُفسخ عقد النكاح فوراً، ولا يجوز لهما الاستمرار معاً كزوجين، ولا يحتاج الأمر إلى طلاق بل يكفي الفسخ.

مصير الأولاد: نَسَبُ الأولاد ثابت ويُنسبون إلى أبيهم؛ نظراً لأن النكاح كان في أصله بناءً على عدم المعرفة (شبهة)، فلا إثم عليهم ونسبهم صحيح.

أما إذا لم تكن هناك أي بينة على كلامه، وكان الأمر مجرد دعوى مجردة منه؛ فلا تُقبل منه دعواه بمفرده، ولا يثبت بها حكم.

فتاوى ذات صلة