ما حكم التواصل مع المرأة الأجنبية لمعرفة قبولها للزواج كأن أقول لها: "أرغب في التقدم لخطبتك، هل ترغبين في ذلك؟". وقد قرأت قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}.

فتوى رقم 3649 — أحمد ردمان — 12 يونيو 2026

السؤال

ما حكم التواصل مع المرأة الأجنبية لمعرفة قبولها للزواج كأن أقول لها: "أرغب في التقدم لخطبتك، هل ترغبين في ذلك؟". وقد قرأت قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}.

الجواب

إِنْ كَانَ المَقْصَدُ حَسَنًا فَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الغَايَاتِ. إِنْ كَانَ الغَايَةُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ يَخْطُبُ تِلْكَ المَرْأَةَ وَيَتَزَوَّجُهَا صَادِقًا فِي ذَلِكَ، فَلَا مَانِعَ أَنْ يَتَوَاصَلَ بِهَا، وَأَنْ يُخْبِرَهَا بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَدَّمَ لَهَا.

أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ التَّوَاصُلُ لَيْسَ لِأَجْلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا، وَإِنَّمَا لِأَتْرَاحٍ وَأَمْرَاحٍ، وَحُبٍّ وَأَرَامٍ؛ فَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَجُوزُ البَتَّةَ. هَذَا أَوَّلًا.

أَمَّا الآيَةُ: فَهِيَ خَاصَّةٌ لِمَنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ طُلِّقَتْ طَلَاقًا بَائِنًا وَمَا زَالَتْ فِي العِدَّةِ؛ فَلَا مَانِعَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهَا الإِنْسَانُ بِالكَلَامِ إِذَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَخْطُبَهَا، لَا مَانِعَ أَنْ يُلَمِّحَ لَهَا التَّلْمِيحًا إِذَا كَانَتْ فِي العِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ.

أَمَّا بَعْدَ انْتِهَاءِ العِدَّةِ؛ فَقَدْ حَلَّتْ لِمَنْ يَتَقَدَّمُ إِلَى خِطْبَتِهَا وَيَتَزَوَّجُ بِهَا.

فتاوى ذات صلة