السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الإمام محمد. أكتب هذه الرسالة باللغة العربية بمساعدة برنامج ChatGPT حتى يسهل عليكم فهم مقصودي. وأعتذر إن لم تكن الترجمة دقيقة تمامًا، لكن الموضوع الذي أود طرحه مهم جدًا بالنسبة لي. خلال السنتين الماضيتين، درست شيئًا من علوم الفقه والعقيدة والتصوف على أيدي مشايخ مؤهلين ذوي أسانيد متصلة، من خلال كتب معتبرة عند أهل السنة والجماعة، مع ميل إلى مذهب الإمام الشافعي رحمه الله. وأود أن أنقل إليكم أمرًا تعلمته خلال أكثر من سنة من الدراسة، وقد أصبح مصدر قلق بالنسبة لي. ولم أكتب هذه الرسالة من قبل لأنني كنت أبحث عن الأدلة والنصوص المعتبرة المتعلقة بهذه المسألة. والموضوع يتعلق بصلاة الجمعة المقامة في مصلى بنايتنا. فبحسب ما تعلمته من مشايخي، وبالرجوع إلى كتب فقهية معتبرة، أميل إلى الاعتقاد بأن صحة صلاة الجمعة المقامة في المصلى محل إشكال، وذلك لأسباب عدة: أولًا: في بعض المرات التي حضرت فيها صلاة الجمعة في المصلى، لاحظت أنه عند بدء الخطبة لم يكن عدد الحاضرين من الرجال يبلغ أربعين رجلًا. وهذا – بحسب ما تعلمته في المذهب الشافعي – من شروط صحة الجمعة. كما أن هؤلاء الأربعين يجب أن يحضروا الخطبتين كاملتين وأن يؤدوا صلاة الجمعة نفسها. ثانيًا: أن يكون هؤلاء الأربعون من الرجال المستوطنين، أي المقيمين إقامة مستقرة في هذا المكان، وليسوا ممن ينوون العودة للاستقرار في أوطانهم الأصلية. ثالثًا: وهذا الأمر هو أكبر ما يشكل عليّ. فقد تعلمت أن الأصل في المذهب الشافعي أن صلاة الجمعة لا تتعدد في منطقة واحدة من غير حاجة معتبرة، بل تقام في موضع واحد ما أمكن ذلك. وفي محيط مصلى بنايتنا توجد – فيما أعلم – ثلاثة مساجد على الأقل تقام فيها صلاة الجمعة بصورة معتمدة، كما أن المصلى قريب جدًا من هذه المساجد. وعندما كنا نسعى للحصول على موافقة إدارة المبنى لإقامة صلاة الجمعة في المصلى، لم أكن قد درست هذه المسائل بعد. أما الآن، وبعد أن تعلمت ما تعلمته، فأشعر أن من الواجب عليّ أن أنقل هذا الأمر إليكم. وربما يكون بيننا اختلاف في الرأي، وربما تكون هذه المسائل مختلفة في المذهب الذي تتبعونه، ولا أعلم ذلك على وجه اليقين. كما أنني لا أرى نفسي أهلًا للمناظرة أو النقاش العلمي في هذه المسألة، لأن علمي محدود وما زلت في مرحلة التعلم. ولذلك أقترح على فضيلتكم، بصفتكم إمام هذا المصلى وممثلًا للجالية العربية في هذا المبنى، أن تعرضوا هذه المسألة على أحد العلماء أو المتخصصين في الفقه لدراستها والتحقق منها. فإن كان في مذهبكم قول معتبر يجيز إقامة صلاة الجمعة في هذا المكان، وكنتم تعملون بذلك القول وتتبعونه، فاستمروا في ذلك، وليس مقصدي الاعتراض أو المنع. وإنما أرى أن من الخير لنا جميعًا أن نبحث هذه المسألة ونتشاور فيها مع من هو أعلم منا. فأحكام الفقه واسعة، ونحن جميعًا بحاجة إلى مواصلة التعلم، وقد يغيب عنا بعض ما ينبغي مراعاته. وأعتذر إن كنت مخطئًا فيما ذكرت، فما زلت طالب علم، ومعرفتي محدودة. أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا إلى الحق، وأن يوفقنا لفهم دينه وأحكامه على الوجه الذي يرضيه. والله أعلم.

فتوى رقم 3655 — فضل مراد — 12 يونيو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الإمام محمد.

أكتب هذه الرسالة باللغة العربية بمساعدة برنامج ChatGPT حتى يسهل عليكم فهم مقصودي. وأعتذر إن لم تكن الترجمة دقيقة تمامًا، لكن الموضوع الذي أود طرحه مهم جدًا بالنسبة لي.

خلال السنتين الماضيتين، درست شيئًا من علوم الفقه والعقيدة والتصوف على أيدي مشايخ مؤهلين ذوي أسانيد متصلة، من خلال كتب معتبرة عند أهل السنة والجماعة، مع ميل إلى مذهب الإمام الشافعي رحمه الله.

وأود أن أنقل إليكم أمرًا تعلمته خلال أكثر من سنة من الدراسة، وقد أصبح مصدر قلق بالنسبة لي. ولم أكتب هذه الرسالة من قبل لأنني كنت أبحث عن الأدلة والنصوص المعتبرة المتعلقة بهذه المسألة.

والموضوع يتعلق بصلاة الجمعة المقامة في مصلى بنايتنا. فبحسب ما تعلمته من مشايخي، وبالرجوع إلى كتب فقهية معتبرة، أميل إلى الاعتقاد بأن صحة صلاة الجمعة المقامة في المصلى محل إشكال، وذلك لأسباب عدة:

أولًا:

في بعض المرات التي حضرت فيها صلاة الجمعة في المصلى، لاحظت أنه عند بدء الخطبة لم يكن عدد الحاضرين من الرجال يبلغ أربعين رجلًا. وهذا – بحسب ما تعلمته في المذهب الشافعي – من شروط صحة الجمعة. كما أن هؤلاء الأربعين يجب أن يحضروا الخطبتين كاملتين وأن يؤدوا صلاة الجمعة نفسها.

ثانيًا:

أن يكون هؤلاء الأربعون من الرجال المستوطنين، أي المقيمين إقامة مستقرة في هذا المكان، وليسوا ممن ينوون العودة للاستقرار في أوطانهم الأصلية.

ثالثًا:

وهذا الأمر هو أكبر ما يشكل عليّ. فقد تعلمت أن الأصل في المذهب الشافعي أن صلاة الجمعة لا تتعدد في منطقة واحدة من غير حاجة معتبرة، بل تقام في موضع واحد ما أمكن ذلك. وفي محيط مصلى بنايتنا توجد – فيما أعلم – ثلاثة مساجد على الأقل تقام فيها صلاة الجمعة بصورة معتمدة، كما أن المصلى قريب جدًا من هذه المساجد.

وعندما كنا نسعى للحصول على موافقة إدارة المبنى لإقامة صلاة الجمعة في المصلى، لم أكن قد درست هذه المسائل بعد. أما الآن، وبعد أن تعلمت ما تعلمته، فأشعر أن من الواجب عليّ أن أنقل هذا الأمر إليكم.

وربما يكون بيننا اختلاف في الرأي، وربما تكون هذه المسائل مختلفة في المذهب الذي تتبعونه، ولا أعلم ذلك على وجه اليقين.

كما أنني لا أرى نفسي أهلًا للمناظرة أو النقاش العلمي في هذه المسألة، لأن علمي محدود وما زلت في مرحلة التعلم. ولذلك أقترح على فضيلتكم، بصفتكم إمام هذا المصلى وممثلًا للجالية العربية في هذا المبنى، أن تعرضوا هذه المسألة على أحد العلماء أو المتخصصين في الفقه لدراستها والتحقق منها.

فإن كان في مذهبكم قول معتبر يجيز إقامة صلاة الجمعة في هذا المكان، وكنتم تعملون بذلك القول وتتبعونه، فاستمروا في ذلك، وليس مقصدي الاعتراض أو المنع.

وإنما أرى أن من الخير لنا جميعًا أن نبحث هذه المسألة ونتشاور فيها مع من هو أعلم منا.

فأحكام الفقه واسعة، ونحن جميعًا بحاجة إلى مواصلة التعلم، وقد يغيب عنا بعض ما ينبغي مراعاته.

وأعتذر إن كنت مخطئًا فيما ذكرت، فما زلت طالب علم، ومعرفتي محدودة.

أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعًا إلى الحق، وأن يوفقنا لفهم دينه وأحكامه على الوجه الذي يرضيه.

والله أعلم.

الجواب

وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ، بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ. بِالنِّسْبَةِ لِلْجُمُعَةِ وَلِشُرُوطِهَا، فَأَوَّلًا: جُمُعَةُ فَرْضٍ لَا يَكُونُ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، هَذَا مِنْ قَوَاطِعِ الشَّرِيعَةِ.

ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ هَلْ يَكُونُ بِالمَسْجِدِ أَمْ لَا؟

وَبِالمِصْرِ الجَامِعِ أَمْ لَا؟

وَهَلْ يَكُونُ بِالمُدُنِ أَمْ بِالقُرَى؟

وَكُلُّهُ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ.

فَأَمَّا هَلْ يَصِحُّ فِي المَسْجِدِ أَمْ لَا؟

فَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ، وَخَالَفَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، فَقَالُوا: يَجُوزُ وَلَوْ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ، بِأَيِّ بِنَاءٍ كـ.. مَثَلًا كَمَا تَكَلَّمَ السَّائِلُ فِي مُصَلًّى مِنَ المُصَلَّيَاتِ.

وَكَذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ المِصْرُ الجَامِعُ، وَيَجُوزُ فِي القُرَى، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، ثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَصْحَابَ المِيَاهِ الَّذِينَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ، أَيِ القُرَى الصَّغِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ، أَصْحَابَ المِيَاهِ مَعْنَاهُ الَّذِينَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ تُقِيمُ عَلَى مَاءٍ، فَكَانُوا يُجَمِّعُونَ وَصَلَاةَ الجُمُعَةِ وَكَانَ يُقِرُّهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ عَدَدًا، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ مَسْجِدًا، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ اسْتِيطَانًا، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُمْ شَيْئًا.

وَكَذَلِكَ فِي أَهْلِ مِصْرَ وَسَوَاحِلِهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَفِي زَمَنِ عُثْمَانَ بِأَمْرِهِمَا أَيَّامَ الخِلَافَةِ، فَكَانُوا يُجَمِّعُونَ وَلَمْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِمْ شُرُوطًا زَائِدَةً، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَفِي زَمَنِهِمْ وَفِي العَمَل.

وَقَدْ جُمِعَ فِي القُرَى وَأَوَّلُ كَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ فِي أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جُمُعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ جُمُعَةُ جُوَاثَى فِي قَرْيَةِ جُوَاثَى مِنَ البَحْرَيْنِ لِوَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ.

إِذًا، هَذِهِ المَسْأَلَةُ الأُولَى.

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: بَعْدَ الإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ جَمَاعَةً، اخْتَلَفُوا فِي الجَمَاعَةِ كَمْ تَكُونُ؟

عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ قَوْلًا، نَقَلَهَا الحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ، بَلْ نَقَلَ الإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ تَصِحُّ مِنَ الوَاحِدِ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ نَقَلَهُ فِي أَحَدِ القَائِلِينَ، وَقِيلَ تَصِحُّ بِاثْنَيْنِ كَصَلَاةِ الجَمَاعَةِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ النَّخَعِيِّ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَعَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَقِيلَ تَصِحُّ بِاثْنَيْنِ زَائِدًا الإِمَامَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَهُوَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَهَؤُلَاءِ مِنَ المُجْتَهِدِينَ.

وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ زَادَ رَابِعًا فَقَالَ: الإِمَامُ وَثَلَاثَةٌ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ سَبْعَةٌ كَعِكْرِمَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تِسْعَةٌ كَـ الإِمَامِ رَبِيعَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ اثْنَا عَشَرَ بِدَلِيلِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّهُمُ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ كَمَا فِي سُورَةِ الجُمُعَةِ، وَبَقِيَ مَعَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَكَذَلِكَ قَوْلٌ أَنَّهَا اثْنَا عَشَرَ يَكُونُونَ غَيْرَ الإِمَامِ.

وَقِيلَ عِشْرُونَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَقِيلَ كَذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَقِيلَ أَرْبَعُونَ وَهُوَ قَوْلُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقِيلَ أَرْبَعُونَ غَيْرَ الإِمَامِ؛ لِأَنَّ أَرْبَعِينَ مَعَ الإِمَامِ وَأَرْبَعِينَ غَيْرَ الإِمَامِ، وَهُو مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَرِوَايَةٌ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقِيلَ خَمْسُونَ وَهُوَ قَوْلٌ لِأَحْمَدَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، وَقِيلَ ثَمَانُونَ وَهُوَ حَكَاهُ المَازِرِيُّ، وَقِيلَ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِغَيْرِ قَيْدٍ.

وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ الحَافِظُ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ الإِمَامُ عَبْدُ الحَقِّ الإِشْبِيلِيُّ: لَا يَثْبُتُ فِي عَدَدِ الجُمُعَةِ حَدِيثٌ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: لَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنَ الأَحَادِيثِ فِي تَعْيِينِ عَدَدٍ مَخْصُوصٍ.

إِذًا، فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذَا أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا هَذَا السَّائِلُ مَعَ هَذِهِ المَجْمُوعَةِ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا هَذَا العَدَدُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ دَلِيلٍ، حَتَّى إِنَّ البَيْهَقِيَّ اسْتَدَلَّ بِدَلِيلٍ حَتَّى قَالَ الإِمَامُ السُّيُوطِيُّ: لَوْ كَانَ عِنْدَهُ دَلِيلٌ غَيْرُ هَذَا لَذَكَرَهُ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ.

وَ لِذَلِكَ فَهَذِهِ فَجُمُعَتُهُمْ صَحِيحَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَا أَقَرَّ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمِ النَّاسَ، وَأَهْلِ القُرَى الصَّغِيرَةِ الَّتِي كَانُوا عَلَى المِيَاهِ، وَلَا يُوجَدُ شُرُوطٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَلَا يُوجَدُ شُرُوطٌ مَنْصُوصَةٌ بِنُصُوصٍ صَرِيحَةٍ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يُوجَدُ نَصٌّ وَلَا يُوجَدُ دَلِيلٌ مِنَ القُرْآنِ، فَإِذًا فَالمَسْأَلَةُ خَالِيَةٌ عَنْ دَلِيلِ القُرْآنِ وَعَنْ دَلِيلِ السُّنَّةِ وَعَنْ دَلِيلِ الإِجْمَاعِ.

بَلْ أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ بِزَمَنِ عُمَرَ وَبِزَمَنِ عُثْمَانَ كَمَا ذَكَرْنَا، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يُفْتِيهِمْ بِذَلِكَ.

وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: (لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصْرٍ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ)، فَهُوَ مَوْقُوفٌ.

وَالمَوْقُوفُ يَكُونُ قَوْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَدْ ثَبَتَ قَبْلَهُ تَوْجِيهُ عُمَرَ وَتَوْجِيهُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَثَبَتَتِ اجْتِهَادَاتُ الصَّحَابَةِ وَمَا ذَكَرْنَا لَكَ مِنَ المَذَاهِبِ الفِقْهِيَّةِ

ابْتِدَاءً مِنَ الوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالأَرْبَعَةِ وَالخَمْسَةِ وَالسَّبْعَةِ وَالتِّسْعَةِ وَالعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ وَالأَرْبَعِينَ وَالخَمْسِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كُلُّهَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا، بَارَكَ اللهُ تَعَالَى فِيكَ. إِذًا فَصَلَاتُهُمْ صَحِيحَةٌ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

فتاوى ذات صلة